مجلة النسور

اقرأ المزيد عن النسور

آخر الموضوعات

الدكتور القس إبراهيم سعيد

الدكتور القس إبراهيم سعيد

 تحرير : نادية إبراهيم سعيد

  مقدمة

كان الدكتور القس إبراهيم سعيد أمينًا في إعلانه لإنجيل المسيح؛ فتميز بحياة التقوى، وكان قديرًا ومقنعًا في عظاته، كذلك كان خطيبًا روحيًّا اجتماعيًّا، وأستاذًا في الشرح والتفسير للكتاب المقدس، وواحدًا من أبطال الإيمان. امتاز بأنه راعٍ أمين وحكيم في قيادته للرعية وواعظٌ قدير، كما يُعد أول مذيع ناجح بتقديمه لرسالة الإنجيل في محطة الإذاعة للشعوب العربية.

الحياة الشخصية والعائلية

  • ولد في 15 يوليو سنة 1895 في مدينه ملوي من أبوين إنجيليين عُرِفا بالتقوى.
  • تخرج من كلية أسيوط سنة 1913، ثم التحق بعد ذلك بكلية اللاهوت الإنجيلية حيث قضى بها ثلاث سنوات.
  • في العشرين من عمره دعته كنيسةُ بني مزار الإنجيلية ليكون راعيًا لها، ونجحت خدمته هناك وازدهرت. كانت صلاته كعادته قويةً، وعلاقته مع جميع الطوائف طيبة.
  • في سنة 1919 أثناء الحركة الوطنية طلب إليه إخوتنا المسلمون أن يعظ في الجامع عن الاتحاد. فكانت ظاهرةً طيبةً قدَّرها أهل البلد واعتبروها أقوى علامة للوحدة والأخوة بين عنصري الأمة.
  • بعد أن قضى تسع سنوات راعيًا بكنيسة بني مزار، قُدِّمت له الدعوة من كلية اللاهوت ليكون أستاذًا مقيمًا بها ومختصًّا بتدريس اللغة العبرية، وذلك لتتاح الفرصة لطلبة اللاهوت أن يتعلموا اللغة الأصلية التي كُتِب بها العهد القديم من الكتاب المقدس.
  • بدأ عمله كأستاذ في كلية اللاهوت في بدء العام الدراسي عام 1925.
  • في 22 أكتوبر 1925 تزوج من الآنسة أسما عطاالله أثناسيوس في كنيسة الأزبكية الإنجيلية، وقد قام بإتمام العقد الدكتور القس غبريال رزق الله.
  • أنعم الرب عليهم بثلاثة بنين وبنت:
  • المهندس وديع سعيد، مهندس زراعي وباحث أول في مصلحه البساتين بوزارة الزراعة- قرينته أميره قصبجي.
  • الدكتور سامي سعيد، أستاذ أمراض باطنية بجامعة ريتشموند فرجينيا الولايات المتحدة.
  • الدكتور مفيد سعيد، مدرس جراحة بالقصر العيني، قرينته ليلى موسى.
  • السيدة نادية سعيد، قرينة مهندس الإلكترونيات فرانسوا بهمان- مونتريال- كندا.

البناء الحكيم

أثناء التدريس في كلية اللاهوت دُعيَ ليعظ في الجمعية الإنجيلية للسوريين، التي كانت قد سُمِّيت بقرارٍ من السنودس “كنيسة شارع إبراهيم باشا”.

وبعد أن قضى في التدريس بكلية اللاهوت اثنتي عشرة سنة، رأى بعد صلاة وتفكير أن يتفرغ للوعظ والعمل في مطبعة النيل المسيحية في التأليف وكتابة التفاسير. وكان أيضا رئيسًا لتحرير مجلة “رسالة السلام” التي كانت تصدرها المطبعة.

  أقيم حفلُ تنصيبه راعيًا على هذه الكنيسة الجديدة في 15 مارس سنة 1940. ولم يكن لهم مبنى خاص للعبادة؛ حيث كانوا يتنقلون من مكان إلى مكان وفي الإجازات الرسمية كانوا يستأجرون قاعه يوورت، وبفضل الله كانت تمتلئ بالمصلِّين. طلب القس إبراهيم منهم أن تُبنَى قاعة في أول دور، وبترتيب إلهي وافقت الإدارة على بناء قاعة في العمارة فاستخدمت للاجتماعات.

كان القس إبراهيم سعيد طوال تلك السنين يعيش حلمًا جميلًا هو بناء بيت الله. وظل سنوات عديدة طويلة يتحدث عن “مشروع العمارة”، حتى قبل أن تظهر بوادر إمكانية إتمام ذلك المشروع إلى أن استجاب الربُّ وحقق اللهُ حلمَ حياته ببناء ذلك المبنى الشاهق والجميل في حي قصر الدوباره، والمعروف بـ”كنيسة قصر الدوباره الإنجيلية”، المكان الذي يسع آلاف المصلِّين.

بفضل الصلاة التي اعتمد عليها القس إبراهيم سعيد، تم بناء الكنيسة، وقد كتب بيده أسماء الذين تبرعوا بالقروش ومئات الجنيهات بدءًا من بائع الفول المدمس إلى الطالب والفلاح وصاحب الأرض، وكذلك السيدات اللاتي كن يتبرَّعن بالخواتم والأساور الذهبية ويخلعونها ويقدمونها في صمت. إلى أن تم جمع المبلغ المطلوب لشراء الأرض. 

كان مشروع البناء مليئًا بالصعوبات مثل الحصول على أمر مَلَكي ببناء الكنيسة، وبيع أنقاض المنزل الذي كان قائمًا على الأرض حتى وُضِعَت أساسات المبنى في 1947.

كان القس إبراهيم سعيد الراعي الأول للكنيسة والواعظ فيها منذ تأسيسها حتى انتقاله للمجد في 5 مايو 1970.

في سنة 1955 منحته جامعة سترلنج بكانزس درجة الدكتوراه الفخرية في اللاهوت وطُلِب منه أن يكون المتكلم في حفل التخرج، وموضوع رسالته كان “Are you existing or living?” والجدير بالذكر أن القس الدكتور إبراهيم سعيد تولى رئاسة الطائفة الإنجيلية بجميع مذاهبها في القطر المصري لمده ثمانِ سنوات.

كتاباته

كان أستاذًا في الشرح والتفسير؛ فوضع حجر الأساس في بناء التأليف بالأسلوب العلمي الإيحائي، ومن أشهر كتبه:

  • شرح بشارة لوقا
  • شرح بشارة يوحنا
  • شرح رسالة أفسس
  • أصحاب السعادة
  • الميلاديات
  • لماذا أؤمن؟
  • واشترك في تأليف كتاب “أصول الإيمان”

كذلك له العديد من المقالات والترجمات؛ فكانت له مقالات تُنشَر سنويًّا في عيد الميلاد وعيد القيامة في قلب جريدة الأهرام اليومية، وكانت الجموع تترقب هذه المقالات بشغف.

كان يتصف بالصبر والتسامح، ويجيد استخدام المفتاح العجيب؛ مفتاح الصلاة. كان معتادًا أن يركع على أرض المنبر قبل بداية خدمة العبادة طالبًا من الرب أن يتكلم على فمه وأن يختبئ هو وراء الصليب.

كان الصليب مركز عظاته، ومن الترانيم المحببة إلى قلبه ترنيمه “خلني قرب الصليب”. وفي نهاية عظاته، كان ينادى بالمجيء إلى المسيح، فكان يختار ترنيمة “حالًا تعالوا إلى المسيح يا من تعبتم بحملكم”.

وله عدة عظات صوتية موجودة على موقعه www.revibrahimsaid.com