يختلف مفهوم الفكر الغيبي بحسب كل شخص؛ فقد يكون عند البعض رمزًا للفكر الديني عمومًا، وعند البعض الآخر غياب العقلانية في التفكير، وعند البعض الآخر قد يرمز إلى نوع مِن فهم الدين وليس الدين ذاته؛ فمثلًا عندما ظهر كوفيد -19، فوجئنا بالتفسير السائد أنه غضب مِن الله -سبحانه تعالى- وانتقام مِن الكفّار، ثمّ تبيّن أنه أكثر انتشارًا في إيران المُسلمة مثلًا، ثمّ اتضح أن عددًا مِن رجال الدين أصيب به أيضًا، وتعرض له بابا الفاتيكان نفسه. مما جعل الناس بشكل تلقائي تُعيد النظر في هذا التفكير حتى تراجع هذا التفسير.
بالنسبة للمجتمع المصري عندما نقول التفكير الغيبي فإننا نقصد نمط التفكير الذي يرفض التعامل مع مشكلات الواقع الاجتماعي وفقًا لأسبابها ومسبباتها العملية وينسبها إلى ظواهر خارقة. لذلك أنا أعتبر إن مَن يروجون إلى هذا النمط مِن التفكير هم “أعوان الفساد الحقيقي في مصر”؛ لأنهم يقاومن التغيير والإصلاح.
أما بالنسبة للتفكير الديني، فالتفكير الديني دائمًا موجود، وكان قائمًا طوال التاريخ في مختلف المجتمعات، وسيظل موجودًا ودورنا أن نحوله إلى تفكير ديني مستنير، لأنَّ الأديان هدفها الأساسي هو الإنسان كفرد وكمجتمع.