مجلة النسور

اقرأ المزيد عن النسور

آخر الموضوعات

الحروب والأوبئة وعلامات نهاية الزمان ومجيء المسيح ثانية

Watch Now

Download

الحروب والأوبئة وعلامات نهاية الزمان ومجيء المسيح ثانية

مقدمة

إن الانشغال بعلامات نهاية العالم ومجيء المسيح ثانيةً، هو توجُّه إنساني ليس بجديد، بل ربما هو مرتبط بالطبيعة البشرية الساقطة والتي ترغب -من جهة- أن تحيا حياة فيها تحرُّر من كافة القيود، بما فيها قيود حياة الصلاح ومتطلبات القداسة، ومن الجهة الأخرى ترغب في تقليل مخاطر الدينونة لمواجهة مصيرها المحتوم بنهاية الحياة أو انقضاء الدهر.

لذا كان استفسار الإنسان عن طول الحياة المتاحة له فنجده يتساءل “عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ” (مز39: 4). وربما بنفس الدافع جاء سؤال التلاميذ للرب يسوع عن توقيت نهاية الزمان وموعد مجيئه “قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هذَا؟ وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟” (مت24: 3).

ومع كل موجة من الكوارث الطبيعية والأوبئة والحروب الطاحنة، لاسيما التي يكون لها آثار عالمية واضحة، تكثر التساؤلات إن كانت هذه هي علامات نهاية الزمان. وخلال السنوات الماضية على وجه التحديد تعرض العالم بأسره إلى وباء كورونا الذي لم يترك بقعة في العالم دون خسائر في أرواح بشرية وكوارث اقتصادية واجتماعية، ثم تلاها في الشهرين الأخيرين الحرب بين روسيا وأوكرانيا بتداعياتها الكثيرة ليس فقط على الدولتين المتحاربتين ولا حتى على دول قارة أوروبا التي تحتضن الدولتين جغرافيًّا، بل امتد الأثر الاقتصادي بالذات على كل دول العالم حتى دخلت بعض الدول الفقيرة في انهيار اقتصادي ومجاعات.

وفي هذه المقالة أود أن أتعرض لعده تساؤلات أعلم أنها تتجدد كلما تعرض العالم إلى ضيقات وكوارث وحروب مثل: هل هذه هي علامات النهاية؟ هل ما نراه هو تحقيق للنبوات الاسخاتولوجية (أي المتعلقة بالأمور الأخيرة) وقرب مجيء المسيح ثانية؟ ماذا علينا أن نفعل ككنيسة أمام هذه العلامات؟

كيفية سنتناول الموضوع؟

من الممكن تناول موضوع الحروب والأوبئة وعلاقتها بنهاية الزمان من توجه لاهوت نظامي حيث نبحث عقيدة الاسخاتولوجي -أي الأمور الأخيرة- كالمتعلقة بما بعد الموت، والأبدية، والمجيء الثاني، ونهاية العالم، والاختطاف، والملك الألفي… إلخ، مع محاولة فهم التوجهات المختلفة في هذه العقيدة مثل الفكر التدبيري والفكر المشيخي وغيرهما.

ولكنى بحسب طبيعة تخصصي، أود أن أتناول الموضوع من مدخل تفسيري كتابي من أحد نصوص العهد الجديد التي يرى معظم العلماء أنها تتعلق بصورة أو بأخرى بنهاية الزمان ومجيء الرب يسوع ثانية. وبالطبع سيكون هناك استنتاجات لاهوتية وعملية من هذا المدخل الأقرب للاهوت الكتابي منه للاهوت النظامي.

ولما كانت نصوص العهد الجديد المتعلقة بنهاية الزمان ومجيء المسيح ثانية كثيرة (مت 24؛ 25؛ مر 13، لو 21؛ 1كو 15؛ 1تس 4؛ 5؛ 2تس 2؛ 2بط 3؛ سفر الرؤيا في معظمه، وغير ذلك) رأيت أن أركز على إنجيل متى الإصحاح 24، والذي يشكل تعليمًا مباشرًا من السيد المسيح لتلاميذه وهو يجيب على تساؤلاتهم بشأن نهاية الزمان ومجيئه ثانيةً. هذا الإصحاح الطويل (51 عددًا) كُتبت فيه دون مبالغة مئات التفاسير والمقالات تحمل وجهات نظر متباينة كثيرًا كما سنرى فيما يلي.

ويعتقد العديد من العلماء أن تعاليم الرسول بولس الاسخاتولوجية والمتعلقة بشكل خاص بمجيء المسيح ثانية في 1كو 1،15تس، 2تس قد تأثرت كثيرًا بتعاليم السيد المسيح المدونة في هذا الإصحاح والكتابات الموازية له في مر 13 ولو 21، ويظهر ذلك من ذكر بعض العلامات التي تسبق مجيئه مثل الضلالات والضيقات، وبعض العلامات التي تصاحب مجيئه، مثل حضور السيد في مجد مصحوبًا بالملائكة ومسبوقًا بصوت البوق. وإذا أخذنا في الاعتبار أن الرسول بولس ربما كتب رسائله قبل كتابة الأناجيل، فلا يفسر هذا التشابه بين ما كتبه بولس وما دونته الأناجيل إلَّا كون تعاليم السيد المسيح كانت معروفة ومحفوظة في التقليد الشفهي، الأمر الذي يؤكد أصالتها وصحة نسبها للسيد المسيح.

مت 24: 1-51 / مر 13: 1-37 / لو 21: 5-36

أولًا: صعوبات رئيسية موجودة في النص.

بمجرد أن نبدأ في محاولة تفسير هذا الإصحاح والنصوص الموازية له في مرقس ولوقا، نصطدم بعددٍ من الأسئلة التي حيَّرت العلماء والمفسرين كثيرًا مثل:

  • هل هذا النص معنيٌّ بموضوع واحد أم أكثر؟ هل هو معنيٌّ بنهاية الزمان ومجيء المسيح ثانيةً؟ أم بخراب أورشليم والهيكل؟ أم بالموضوعين؟
  • لماذا تأتي بعضُ النبوات على لسان السيد المسيح مؤكِّدةً سرعة وقوع الأحداث في جيل مستَمِعيه من التلاميذ (ع34) ثم تأتي تحذيرات أخرى على لسانه من تعجل المنتهى والضلال وراء ادعاءات وقوع المجيء الثاني أو قرب ذلك؟ (ع6، ع23، 36).
  • ما هي رجسة الخراب التي تنبأ عنها دانيآل (مت 24: 15، دا 9: 27؛ 11: 31) وما هي علاقتها بخراب أورشليم أو نهاية الزمان؟
  • ما هو البناء المنطقي لهذا الإصحاح؟ وإن كان الإصحاح يتناول كلًّا من خراب أورشليم والهيكل ونهاية الزمان ومجيء الرب يسوع ثانية فهل من فاصل أو أي رابط بين الموضوعين؟

للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها أنصح القارئ بقراءة مت 24 كله ثم متابعتي في عرض أهم الآراء التي تناولت هذا النص الهام بالتفسير ومدى نجاح أو فشل تلك الآراء في تقديم شرح مقنع للإصحاح. سأحاول بعد ذلك تقديم تفسيري الشخصي للإصحاح مع شرح مختصر لكل قسم، وأخيرًا سأحاول الوصول إلى خلاصة تجيب على التساؤل المطروح في عنوان هذه الورقة عن علاقة الحروب والأوبئة بنهاية الزمان وموقف الكنيسة من ذلك.

كيف تناول المفسرون هذا النص (مت 24)؟

  • مفسرون تعاملوا مع النص على كونه كله متعلقًا بنهاية الزمان ومجيء الرب يسوع ثانية

هناك عدد من علماء العهد الجديد تعاملوا مع مت 24 على كونه كله وحدةً واحدةً يعلِّم عن علامات نهاية الزمان ومجيء المسيح ثانيةً، وعلى الرغم من اتفاقنا أن هناك أجزاء غير قليلة في النص تتعلق بعلامات نهاية الزمان، وأجزاء تحث على السهر والاستعداد لهذا الحدث الهام، إلا أن هذا التناول يتجاهل عدة أمور ويتسبَّب في عدة مشاكل:

  • هذا المدخل يتجاهل تساؤل التلاميذ الأول “متى يكون هذا” (ع23) والمرتبط بالعددين السابقين 1، 2 المتعلقين بهيكل أورشليم “ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ وَمَضَى مِنَ الْهَيْكَلِ، فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ لِكَيْ يُرُوهُ أَبْنِيَةَ الْهَيْكَلِ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَمَا تَنْظُرُونَ جَمِيعَ هذِهِ؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لاَ يُتْرَكُ ههُنَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ!” (مت 24: 1، 2).
  • هذا المدخل يصطدم بالأقوال التي تؤكد سرعة وقوع بعض الأحداث حتى أن جيل التلاميذ المخاطَبين سيعاصر تلك الأحداث والحروب. إن ربط هذا الأمر بالمجيء الثاني غير ممكن لذلك يلجأ أصحابُ هذا الرأي إلى القول إن يسوع، أو كُتَّاب الأناجيل، قد أخطأوا توقُّع توقيت نهاية الزمان؛ إذ كانوا يظنون أنه سيقع في جيلهم. بالطبع نحن لا نوافق على هذا الرأي لاسيما أن في النص -كما سنرى- ما يدل على خطأ هذا المدخل وذلك الاستنتاج.
  • مفسِّرون تعاملوا مع النص على كونه كله متعلقًا بخراب أورشليم ودمار الهيكل

في مقابل الرأي السابق، تبنَّى بعضُ العلماء فكرةَ أن هذا النص كله يتعامل مع سؤال التلاميذ عن الهيكل وجمال بنائه وضخامة أحجاره ولما قال لهم السيد إنه سيزول ولن يُترك فيه حجر على حجر تساءلوا “متى سيكون هذا؟” وشجع هؤلاء المفسرون على تبني هذا الفكر اعتقادُهم أن الأناجيل جميعًا قد كتبت بعد عام 70م أي بعد خراب أورشليم.

مشاكل هذا الرأي:

  • مثلما ركز المفسرون أصحاب الرأي الأول على جزء واحد من أسئلة التلاميذ وهو الجزء المتعلق بنهاية الزمان ومجيء الرب يسوع مهملين التساؤل الخاص بزمن خراب الهيكل، فعلَ علماءُ الرأي الثاني النقيض، مُركِّزين فقط على دمار الهيكل وخراب أورشليم، ومتجاهلين التعليم الذي يخاطب السؤال الثاني عن نهاية الزمان وموعد مجيء السيد.
  • التشدد في هذا الرأي المدفوع بأن مت 24 والنصوص الموازية قد كُتبت بعد خراب أورشليم، وبالتالي فهي متأثرةٌ بما حدث من حروب وخراب وتدنيس للهيكل بالأوثان (رجسة الخراب)، والضيق الذي واجهه سكان أورشليم من شدة الحصار الروماني وطوله (من عام 67-71م). هذا الرأي في الواقع متأثر بميل هؤلاء العلماء لإنكار النبوات وعدم تفريقهم بين تاريخ تعاليم يسوع، وتاريخ تدوينها في الأناجيل، وتاريخ خراب أورشليم. وقد سبق وأكدنا أن كتابات بولس في 1تس، 2تس المتشابهة جدًّا مع مت 24 ومتوازياته تؤكد صحة وصدق تعاليم السيد المسيح وكونها كانت معروفةً لدى الكنيسة قبل تدوين الأناجيل، ومنها استقى الرسول بولس تعاليمه.
  • هناك بعض التحذيرات الواردة في مت24 التي لا تنكرها عينُ مدقِّقٍ والتي لا شك تتعلق بأمور مستقبلية لم تتم حتى الآن مثل التحذير من ضلال من يدعون أن المسيا هنا أو هناك أو مثل الحث والتشجيع على السهر وانتظار السيد كالعبد الأمين الحكيم أو مثل التأكيدات على أن هذه الحروب والأوبئة هي مجرد مبتدأ الأوجاع وأن المنتهى ليس بعد.
  • مفسِّرون تعاملوا مع النص على كونه متعلقًا بخراب أورشليم ودمار الهيكل من جهة، ونهاية الزمان ومجيء السيد من جهة أخرى

لا شك أن هذا التوجه يحترم المقدمة التي وضعها البشير متى بعناية في بداية الإصحاح (مت 24: 1-3) والتي تتضمن بوضوح سؤالين من التلاميذ للرب يسوع: الأول يختص بزمان تدمير الهيكل بحسب نبواته أنه لن يُترك فيه حجرٌ على حجر إلا ويُنقض ع2، والثاني يتعلق بعلامات مجيئه وانقضاء الدهر ع3.

يتبنى هذا الرأي عددٌ من العلماء المحافظين المرموقين مثل R. T.  France & D.  A. Corson في تفسير كلٍّ منهما لإنجيل متى بالإضافة إلى الكثير غيرهم من العلماء. وعلى الرغم من ترحيبنا بهذا المدخل التفسيري وتبنينا إياه، إلا أن التفاصيل التفسيرية لكل عالم لم تكن سهلةً. فهناك صعوبة كبيرة في تقسيم الإصحاح وتحليل بنائه لمعرفة أيه أجزاء تجيب على تساؤل خراب أورشليم والهيكل، وأيها تجيب على التساؤل المتعلق بعلامات مجيء المسيح ثانية. وفيما يلي أهم الآراء:

  • هناك من اعتبروا مت24: 4-35 متعلقًا بخراب أورشليم بينما الأعداد من 36-51 مع أجزاء من إصحاح 25 متعلقة بعلامات المجيء الثاني.

مشكلة هذا الرأي

هناك بعض الأقوال في كلِّ جزء من هذا التقسيم ستُفهم بشكل أكثر بساطة وتلقائية لو كانت تنتمي للقسم الآخر.

  • فمثلا ع14 “ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم. ثم يأتي المنتهى” .لا يسهل أن تنتمي مع القسم الخاص بخراب أورشليم.
  • بالمثل نجد أن عددي 29، 30 من الصعب وضعهم مع القسم الخاص بخراب أورشليم والهيكل: “وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تُظلم الشمس، والقمر لا يعطي ضوؤه، والنجوم تسقط من السماء، وقوات السموات تتزعزع وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء”. لقد حاول هؤلاء العلماء تفسير التغيرات الكونية في الشمس والقمر والكواكب أنها سقوط ممالك، مع العلم أن هذه الظواهر دائمًا ما صاحبت التعليم عن مجيء المسيح ثانية، وأن ما حدث مع خراب أورشليم كان تثبيت أكثر لحكم الإمبراطورية الرومانية وليس بأي شكل إعلان عن سقوطه، وفي المقابل لم يكن خراب اورشليم يمثل سقوطًا للأمة اليهودية التي كانت بالفعل “ساقطة” ترزح تحت وطأة الاحتلال.
  • كذلك أيضًا نجد أن ع31 يصعب فهمه تحت القسم الخاص بخراب أورشليم “فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح”. من الأسهل استيعاب هذا العدد لو كان ضمن القسم الخاص بالمجيء الثاني.
  • تزيد الصعوبة أنه بعد الأعداد 29-31 التي يبدو أنها متعلقة بالمجيء الثاني يأتي ع34 مؤكدًا أن “لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله”! الأمر الذي يسهل تفسيره إن كان يتكلم على الضيقات التي سيواجهها جيل التلاميذ واليهود عند خراب أورشليم.
  • لذلك فإن بعض العلماء تبنى فكرة أن متى 24 قد صيغ بصورة تبادلية، تناول فيها السيد الحديث مكررًا عن خراب أورشليم ودمار الهيكل من جهة، وعلامات نهاية الزمان ومجيء السيد ثانية من جهة أخرى.
  • وإن كان هذا الرأي يبدو منطقيًّا للوهلة الأولى، لكنه يضع عبئًا كبيرًا على المفسر الذي عليه أن يقرر أي نصوص تتحدث عن خراب أورشليم، وأيها تتكلم عن المجيء الثاني، مع احتمال تكرار عملية التبادل بأن أعدادًا تعود مرة أخرى للحديث عن خراب أورشليم وهكذا.
  • هذا الأمر أيضًا يصعب تخيله مع بشير مثل متى مشهود لأسلوبه بالبناء السهل والمنطقي، مجمِّعًا التعاليم المتعلقة بأمر ما معًا قبل أن ينتقل إلى موضوع آخر.

كيف سنتعامل إذًا مع تقسيم هذا الإصحاح وبنائه؟

أرى أن هناك وجاهة في فكر التبادلية، أي أن مت 24 يتبادل ويتناوب الحديث عن الأمرين معًا، لكنها تحتاج إلى حرص في التطبيق. فهناك تركيز -مما لا شك فيه- على كل سؤال على حدة، ولكن في نفس الوقت ترد تحذيرات من خلط الأمور ما بين خراب أورشليم ونهاية الزمان، وتحذيرات من استعجال حدث قبل الأوان بسبب الربط الشديد في العقلية اليهودية بين خراب الهيكل أو أورشليم الذي قد يستدعي تدخلًا عاجلًا بمجيء المسيا للتعامل مع هذه الكوارث.

مقترح لتقسيم مت 24 كمدخل لتفسيره

أرجو من القارئ العزيز تتبع النص الكتابي في ضوء هذا التقسيم المقترح:

  • القرينة التاريخية (مت 24: 1-3)
  • يسوع وتلاميذه يغادرون الهيكل والتلاميذ يشيرون إلى روعة أبنية الهيكل (1).
  • يسوع يتنبأ بدمار الهيكل (2).
  • التلاميذ يتساءلون عن موعد ذلك وأيضًا عن علامات مجيء المسيح وانقضاء الدهر (3).
  • مبتدأ الأوجاع (مت 24: 1-14)
  • التحذير من توقعات قبل أوانها مثل الكلام المضلل عن أن المسيح موجود هنا أوهناك (4- 5).
  • لابد أن تحدث حروب وصراعات بين الأمم وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل وكوارث طبيعية ولكن هذا مجرد مبتدأ الأوجاع (6- 8).
  • أيضًا ستقع ضيقات على أتباع المسيح لأجل اسمه نتيجة اضطهادات البعض وخيانات البعض (ع9-10).
  • ستكثر التعاليم المضلة والنبوات الكاذبة ويزداد الشر وتضعف محبة الكثيرين (ع11-12).
  • لكن من يصبر متمسكًا بإيمانه فسيخلص (13).
  • هذه الأمور كلها لا تعني قرب المنتهى، الذي لن يحدث إلا بعد أن يُكرز ببشارة الملكوت في كل المسكونة (14).
  • سقوط أورشليم وخراب الهيكل (24: 15- 21)
    • رجسة الخراب (تدنيس الهيكل بالأصنام) علامة على خراب أورشليم والهيكل (15).
    • هروب المحاصرين في أورشليم إلى البراري والجبال في استعجال قد لا يتمكن الجميع منه (16- 17).
    • الهروب من الهلاك سيكون أصعب للحبالى والمرضعات وسيكون أشق إن حدث في شتاء أو سبت (19- 20).
    • هذا الضيق سيكون على معاصريه أعنف من كل ما عرفوه في تاريخهم (21).
  • تحذيرات من المسحاء الكذبة المستغلين لفترة مبتدأ الأوجاع (مت24: 22-28)

هنا أتبع رأيَ D. A. Carson & David Wenham في أن هذا الجزء من الأسهل فهمه بالارتباط بمبتدأ الأوجاع الذي يمثل تمهيدًا عامًّا للمختارين ودعوة عامة لهم لاحتمال الآلام وعدم الانخداع بضلالات مسحاء وأنبياء كذبة من خلال ما يقدمونه من نبوات ووعود كاذبة.

  • الله سيتدخل لتقصير زمن الأوجاع [في كل زمن] (22).
  • لا تنساقوا وراء ادعاءات المسحاء والأنبياء الكذبة حتى لو كانت مصحوبة بآيات وعجائب (23-26).
  • كما أن البرق لا يمكن أن تخطئه العين، هكذا سيكون المجيء الحقيقي لابن الإنسان (27).
  • وكما أن العين لن تخطئ أسراب النسور المنقضة على فريسة، هكذا سيكون المجيء الحقيقي للمسيح واضحًا تمامًا (28).
  1. مجيء ابن الإنسان (مت24: 29-31)
  • تشير الأعداد الثلاثة هذه إلى علامات مجيء ابن الإنسان (السؤال الثاني للتلاميذ) وليس مجرد تدخله في ضيقات أورشليم وخراب الهيكل عام 70م.
  • اللغة هنا تتسق مع لغة المجيء الثاني في النصوص الموازية مر13: 24-27، لو21: 25-28، بالإضافة إلى بعض نبوات العهد القديم مثل نبوة زكريا عن نواح الأمم وصوت البوق (مت24: 30، 31).
  • ظهور علامة ابن الإنسان، ربما يقصد بذلك منظر المجد المصحوب بالملائكة والبوق (31).
  1. إذًا، استعدوا لمبتدأ الأوجاع مثلما يتأهب الناس للصيف متى رأوا العلامات المبشرة به (مت 24: 32-35)
  • تعلموا إذًا الدرس: كما تتأهبون لقدوم الصيف عندما ترون شجرة التين بدأت تورق، هكذا استعدوا لمبتدأ الأوجاع واعلموا أنها على الأبواب عندما ترون هذه العلامات كلها تتحقق (32- 33).
  • هذا الأمر سيتم قريبًا في جيلكم (34- 35).
  1. ضرورة الاستعداد الدائم لأن المجيء الثاني مباغت (مت 24: 36-51)
  • لأن هذا الوقت بالتحديد لا يعلمه إلا الله الآب (36).
  • لا تكرروا تجربة الناس أيام نوح، حيث كانوا مشغولين بروتين الحياة عن إنذارات نوح حتى وقع الطوفان.
  • يبدو أن الأمور ستتكرر مع مجيء ابن الإنسان بين المستعدين والغافلين (40- 41).
  • اسهروا متعلمين من مثل رب البيت والسارق (42- 44).
  • استعدوا كعبيد أمناء للسيد متعلمين من مثل رب البيت والعبد الأمين الموكل على باقي الخدم (45- 51).

ختام:

هل الأوبئة والحروب المعاصرة هي تحقيق لعلامات انقضاء الدهر ومجيء المسيح ثانية؟ ماذا يفعل المؤمنون مع مثل هذه الظواهر؟