مجلة النسور

اقرأ المزيد عن النسور

آخر الموضوعات

التأكيد على الثوابت الإيمانيّة الجامعة المشتركة

Watch Now

Download

التأكيد على الثوابت الإيمانيّة الجامعة المشتركة

لقد وضع مجمع نيقية سنة 325م، والذي اكتمل لاحقًا في مجمع القسطنطينيّة سنة 381م، ما يُعرَف بـ”قانون الإيمان النيقاوي-القسطنطينيّ”، الذي شكّل الأسَّس والثوابت الإيمانيّة كما وردت في كلمة الله المقدّسة، وأضحى معيارًا جامعًا للكنيسة الجامعة في مواجهة البدع والانقسامات. ومنذ ذلك الحين ظهرت عبر التاريخ المسيحيّ صيغ متعدّدة من القوانين والإقرارات الإيمانيّة التي هدفت إلى التعبير عن العقيدة الصحيحة وحماية الهويّة الروحية للمسيحيّين في مختلف العصور والسياقات.

ومع انطلاق حركة الإصلاح الدينيّ الإنجيليّ في القرن السادس عشر، عادت الكنيسة إلى هذه المنابع الإيمانية والثوابت العقائديّة، فصاغت بدورها إقرارات إيمان جديدة عبّرت من خلالها عن تمسّكها بتعاليم الكتاب المقدّس وبالتراث العقائديّ للكنيسة الجامعة. ويمكن مراجعة نماذج من هذه الإقرارات في كتاب جورج صبرا، نؤمن ونعترف: كتاب العقائد الإنجيليّة المصلح (بيروت: كلية اللاهوت للشرق الأدنى، 1990م). وفي هذا السياق برز كتابان مهمّان في الدراسات العربيّة الحديثة حول قوانين وإقرارات الإيمان، وهما: عبد المسيح استفانوس، قوانين الإيمان وإقراراته ودورها وتأثيرها في الكنيسة (القاهرة: دار الثقافة، 2017م). جوزيف موريس حبيب، إقرارات الإيمان المسيحيّة: دراسة تاريخيّة ولاهوتيّة لقوانين وإقرارات الإيمان عبر العصور المسيحيّة (القاهرة: المركز المعمدانيّ للترجمة والنشر، 2016م).

وفي مصر وبداية مع الكنيسة الإنجيليّة، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ظهرت قوانين الإيمان بدأت في “كتاب الاعتراف بحرية الإيمان وإنكار عبودية الشيطان”، وكاتبه هو مؤلف “كتاب الرفش القوصي”، وقد صدر الكتابان في مجلد واحد، رغم أن كتاب الرفش القوصي لم يذكر اسم المؤلف أو المؤلفين، لكن أغلب الظن أن من قام بكتابة الكتاب هو الشيخ فام اسطفانوس الذي كان هو قائد الكنيسة في مدينة قوص، وربما ساهم معه بعض الإخوة من قوص، أو واحد أو أكثر من المرسلين الأمريكان.[1]

ونورد هنا نموذجًا يعبر عن بواكير الصياغات حول الإيمان المسيحيّ الإنجيليّ في الكتاب المقدس، عام 1869م؛ إذ يقول:

إننا نؤمن بأن الكتاب المقدَّس أي كتاب العهد القديم والعهد الجديد هو كتاب الله المعطى بوحي الروح القدس وهو القانون الوحيد لإيماننا وأفعالنا إذ يحتوي على كل تعليم ضروري لخلاصنا ولا يجوز لنا الزيادة ولا النقصان منه لأية حجة كانت لأنه كافٍ لإرشادنا للإيمان الحقيقي والأعمال الصالحة” (إشعياء 8: 20).

فبناءً على ذلك لا يسوغ لنا أن نزيد عليه أو نحذف منه شيئًا لا بالفكر ولا بالقول ولا بالفعل متحرّزين من ذلك الويل على كل من يزيد عليه وكل من ينقص منه الذي به قد خُتم الكتاب (رؤيا 22: 18)، ومجتهدين أن نسلك حسب المكتوب فيه ولا نفتكر فوق ما هو مكتوب (1كورنثوس 15: 6) وأن نمتثل لقوله تعالى (تثنية 15: 2) لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها. وأيضًا قوله (12: 32) كل الكلام الذي أوصيكم به احرصوا لتعملوه. لا تزد عليه ولا تنقص منه، ومن حيث إنه لا يمكن أن ينقص المكتوب وإلهنا صادق في جميع أقواله ويجب علينا أن نحفظ جميع وصاياه فلا يُحسب رفض شيء من الأشياء المكتوبة إلا عدم إيمان وكبرياء ومن حيث إن كل ما ليس من الإيمان فهو خطية (رومية 15: 23) والإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله (رومية 10: 17)، فإذا كل ما هو خارج عن الكتاب الموحي به من الله بما أنه ليس من الإيمان فهو خطية.

ونعتقد أيضًا أن كل ما هو ضروري للخلاص ولسعادتنا الحاضرة والمستقبلة هو ظاهر وواضح في الكتاب المقدس بحيث أن من يسلك في هذا الطريق حتى الجهال لا يضل (إشعياء 35: 8)، وكل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر لكي يكون إنسان الله كاملًا متأهبًا لكل عمل صالح (2تيموثاوس 3: 16، 17).

فيجب علينا أن نتمسك كل تمسك بهذا الكتاب المقدس الجليل الشأن وأن نسلك بكل اجتهاد حسب هذا القانون الكامل والذين يفعلون ذلك فعليهم سلام ورحمة وعلى إسرائيل الله (غلاطية 6: 16). وأما من جهة تلاوة ومطالعة الكتب المقدسة فمكتوب فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي (يوحنا 5: 39) وأيضًا فتشوا في سفر الرب واقرأوا. واحدة من هذه لا تُفقد لا يغادر شيء صاحبه لأن فمه هو قد أمر وروحه هو جمعها (إشعياء 35: 16)، فعلينا أن نقبل الكلمة بكل نشاطٍ متمثلين بأهل بيريَّة الذين مدحهم الرسول قائلًا: “وكان هؤلاء أشرف من الذين في تسالونيكي فقبلوا الكلمة بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الأمور هكذا؟” (أعمال 7: 11) وقابلين نصيحة القديس يعقوب: “لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شر فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تخلص نفوسكم” (يعقوب 1: 21).

وقد وضعت الكنيسة الإنجيليّة المشيخيّة في مصر، في صدر دستورها إقرار إيمانها، وقد جُمِعَت كل هذه الوثائق في كتاب: عيد صلاح، دساتير الكنيسة الإنجيليّة المشيخية بمصر نصوص ووثائق 1879-2015م (القاهرة: مجلس الشئون الدستوريّة والقضائيّة والقانونيّة، 2015م). والجزء الأول هو الخاص بالعقيدة في 44 مادة من الدستور.

مادة 1 في الله:

“نؤمن بأنه يوجد إله واحد، حيّ، حقيقيّ، روح، ذات، واجب الوجود، سرمديّ، غير متغيّر، خالق الكون، وحافظه، وضابطه. إله غير محدود في المحبة والرحمة والقداسة والبر والعدل والحق والحكمة والقدرة. نؤمن بأن الإله الواحد كائن في ثلاثة أقانيم الاَب والابن والروح القدس وأن هؤلاء الأقانيم جوهر واحد متساوون في القوة والمجد.”

مادة 2 في الكتاب المقدس:

نؤمن بأنَّ الكتب المقدسة-أي كتب العهد القديم والعهد الجديد-هي كلمة الله، وكلها موحى بها، لفظًا ومعنىً، وأن كتبتها وهم مسوقون بالروح القدس، كتبوا بمقتضى نواميس العقل البشريّ. وأنها نصّ مُؤتمن للإعلان الذي أعلنه الله عن ذاته بمقتضي نعمته، وهي تشهد للمسيح، وأنها قانون معصوم للإيمان والأعمال والمرجع الأعلى ذو السلطان للحق الإلهيّ الروحيّ.

مادة 11 في الله الآب:

نؤمن بأن الاَب هو الأقنوم الأول في اللاهوت في رتبة الوظيفة والعمل. وأنَّه -بكيفية لا تدرك- هو الاَب للابن الوحيد بالولادة الأزلية وأنَّ منه ومن الابن ينبثق الروح القدس. وأنَّه في وحدة وشركة متبادلتين مع الابن والروح القدس. وأنَّه المبدع الأصلي في الخلق والفداء. ونؤمن بأنَّه آب لجميع البشر، من حيث هم خليقته الأدبية العاقلة المصنوعة على شبهه. وبأنَّه أحب البشر محبة تفوق إحسانه العام، فأعد لهم خلاصًا مشتركًا كلَّفه تضحية ذاتية لا يعبّر عنها، وأن الناس مع كونهم خُطاة وقد فقدوا امتيازات البنوية وأنكروا التزاماتها؛ إلّا أنَّه لا يزال موجودًا فيهم آثار صورة أبيهم السماوي ولا يزالون يتمتّعون بنصيب في عنايته وجوده. نؤمن بأبوية الله بمعنى ممتاز بالنسبة لأولئك الذين يصيرون أولادًا له بالتجديد والتبني، والذين يُلبّون نداء محبته بروح البنوة، وأنَّه بعلاقته الأبوية مع هؤلاء يُتمّم رغائبه نحو البشر. وأنَّه يرحب بهم للدخول في الشركة معه ويجعلهم شركاءه في قداسته، ويُتمّم لهم قصده الصالح في كل ما يختص بخيرهم الزمني والأبدي.

مادة 12 في الرب يسوع:

نؤمن بأنَّ الرب يسوع هو ابن الله الأزلي ببنوة طبيعية ضرورية كائنة في جوهر اللاهوت. وأنَّه بمحض اختياره أخلى نفسه من مجده وجلاله الإلهيين، وصار إنسانًا باتخاذه لذاته جسدًا حقيقيًّا ونفسًا حقيقية بلا خطية. إذ حُبل به بقوة الروح القدس ووُلد من مريم العذراء. وأنَّه لذلك إله حق وإنسان حق ذو طبيعتين كاملتين متميزتين-اللاهوت والناسوت-متحدين في أقنومه الواحد لا تفترقان البتة. وأنَّه بصفته الإله المتأنس هو الوسيط هو الوسيط الوحيد بين الله والناس الذي به وحده ينبغي أنَّ نخلُص. ونؤمن بأنَّ الرب يسوع المسيح مُسح بالروح القدس ليكون لنا نبيًّا وكاهنًا وملكًا كاملاً أبديًّا. وأنَّه أعلن إرادة الله ومشورته. وأنَّه لأجل فدائنا أكمل كل بر بطاعته المقدسة وبذبيحته الكفارية لأجل خطية العالم. وأنَّه بعد موته على الصليب ودفنه قام من الأموات بجسده وصعد إلى السماء حيث يشفع في شعبه على الدوام. وأنَّه حالٌ في المؤمنين ساكنُ في قلوبهم مانح لهم جدة الحياة والقوة، جاعلاً إياهم شركاء فيه وفيما له. وأنَّه جالس عن يمين الله، رأسًا لكنيسته وملكوته، وله سلطان على جميع المخلوقات العاقلة وغير العاقلة. وأنَّه سيأتي ثانية في مجد ليُبطل الشر ويرد كل شيء.

مادة 13 في الروح القدس:

نؤمن بأنَّ الروح القدس كائن ذو شخصية حقيقية، وهو الأقنوم الثالث في اللاهوت منبثق من الاَب والابن، يُؤمن به ويُحب ويُطاع ويُعبد مع الاَب والابن، وأنَّه اشترك في عمل الخلق. وهو رب كل حياة ومُعطيها. وأنَّه حاضر مع البشر في كل مكان ليرغّبهم في عمل الخير ويمنعهم عن الشر. وأنَّه تكلم بالأنبياء والرسل وأوحى إلى جميع كتبة الأسفار المقدسة ليعصمهم عن الخطأ في تدوين فكر الله وإرادته. وأنَّه قد كانت له علاقات خاصة مع الرب يسوع المسيح، إذ بقوته اتخذ ابن الله طبيعتنا بدون أن يتدنّس بالخطية. وبإرشاده وبمعونته وبتعضيده تمم المخلص عمله كوسيط وأن إليه موكولة خدمة الإنجيل بكيفية خاصة فيصحبها بقوته المقنعة، ويفعل برسالته في عقول الناس وضمائرهم، حتى لا يبقي عذر للذين يرفضون الرحمة المُقدّمة لهم فيها. ونؤمن بأنَّ الروح القدس هو العامل الوحيد الفعال في تخصيص الفداء، إذ يُبكّت الناس على الخطية، ويُنيرهم في معرفة الحقائق الروحيّة، ويسوقهم للإصغاء إلى دعوة الإنجيل، ويتحدهم بالمسيح، ويسكن فيهم بصفته مصدر الإيمان والقداسة والتعزية والمحبة. وإنَّه يمكث في الكنيسة كشخص حي جاعلاً فرائضها فعّالة مانحًا أعضائها مواهب ونعمًا متنوعة، داعيًا خدامها وماسحًا إياهم للخدمة المقدسة، مؤهلاً سائر الموظفين لعملهم الخاص، وأنَّه به تُحفظ الكنيسة وتُبنى وتمتد في كل العالم وتتمجَّد أخيرًا في السماوات مع المسيح.

إقرار الإيمان الويسمنستري

وقد قامت الكنيسة الإنجيليّة في مصر بترجمة إقرار وستمنستر الذي صدر في عام 1646 وهو من أهم الوثائق التي تقدم العقائد المسيحيّة من خلال الفكر اللاهوتي المُصلَح بحسب تعاليم الكتاب المقدس. يتميّز هذا الإقرار بغنى مضمونه، وشموليّة ودقة تعاليمه، واستناده على النصوص الكتابيّة لكل حقيقة لاهوتيّة يذكرها كل بند في الإقرار. وهو من ضمن الأسّس للتعاليم المشيخيّة في العالم. صدر مترجمًا عن دار الثقافة في القاهرة، تحت عنوان: “إقرار الإيمان الويسمنستري” (القاهرة: دار الثقافة، 1978م). وصدر مترجمًا عن خدمة الصورة تحت: “إقرار إيمان ويسمنستر مع دليل الأسئلة والأجوبة الموجز” عام 2024م. وهو من الوثائق اللاهوتيّة الهامة في تاريخ الفكر المصلح.

إقرار الإيمان للكنيسة الإنجيليّة المشيخية بمصر عام 2006م

من الثابت أنَّ الكنائس البروتستانتية (الإنجيليّة) تقوم على صياغة إقرارات الإيمان الخاصة بها والتي تحدّد هويتها وانتماءها. يذكر مكرم نجيب أن كل جماعة من المؤمنين لها موقف معين، وزمن معين عبَّرت عن إيمانها طبقًا لاحتياجها والتحديات التي تواجهها بأسلوبها الخاص ومن هنا ظهر التنوع في إقرارات الإيمان.[2] ويرى نجيب أيضًا أنَّ علم اللاهوت أو التفكير الدينيّ المسيحيّ له مضمون ثابت، وله قوالب وصياغات متجدِّدة، لأنه يرتبط بالجغرافيا والتاريخ، أي الزمان والمكان.[3]

يشير جورج صبرا إلى إنَّ الكنائس الإنجيليّة في الشرق العربيّ بحاجة إلى تعبير معاصر للإيمان، أي إلى “اعتراف إيمان” ولكن هذا غير ممكن دون معرفة التعابير التاريخية لإيمانها. فلعل هذا الكتاب يقدر أن يؤدي وظيفتين في الوقت نفسه فيعرّف الإنجيليّين المصلحين على تراثهم اللاهوتي والعقيدي ويحثهم على اعتراف إيمان معاصر لأن الكنيسة بحاجة إلى التعبير عن إيمانها في كل جيل وكل عصر فإنها بذلك تستجيب لما فعله إلهها من أجل البشرية في يسوع المسيح فتؤدي الشهادة له بالتسبيح والحمد والاعتراف.[4]

وهذا ما جعل الكنيسة الإنجيليّة في مصر تعيد صياغة إيمانها في ضوء المستجدات المعاصرة، ففي تاريخ الكنيسة الإنجيليّة في مصر وضعت الكنيسة إقرار إيمانها عام 1879م، وكانت هناك محاولات سابقة على ذلك ورد في كتاب الرفش القوصي لوضع دستور إيمان مسيحي، وقد أشرنا إليه سابقًا، وفي عام 1902م تشكلت لائحة المجلس الملّي الإنجيليّ، ثم في عام 1913م، ثم أعيدت صياغته في عام 1932م، وأيضًا في عام 1967م، ثم الدستور الحالي 1986م.[5]

وبناء على هذا دعا الدكتور القسّ عبد المسيح استفانوس (1929-2012)[6] في خطاب حفل تخرج كلية اللاهوت الإنجيليّة بالقاهرة عام 1982م بالدعوة نحو علم لاهوت إنجيليّ مصريّ معاصر، وبعدها شكل السنودس لجنة لاهوتيّة لهذا الأمر، وذلك بحسب القرارات السنودسيّة الآتية: (64 / 111؛ 48 / 113؛ 49 / 113؛ 31 / 114؛ 36 / 115؛ 38 / 116) وقد استمر العمل والدراسة على إقرار الإيمان أكثر من ربع قرن من الزمان ليخرج لنا هذا الإقرار في عام 2006م.

[1]  ثروت وهيب، مقدمة كتاب الرفش القوصي، دراسة غير منشورة.

[2] مكرم نجيب، إشكاليّات الفكر الدينيّ الراهنة في المجتمع المصريّ رؤية تجديديّة (القاهرة: دار الثقافة، 2004م)، 46.

[3] المرجع السابق، 45.

[4] چورچ صبرا، نؤمن ونعترف: كتاب العقائد الإنجيليّة المصلحة (لبنان: بيروت، كلية اللاهوت للشرق الأدنى، 1990)، 10.

[5] للرجوع إلى هذه النصوص والوثائق، يرجى الرجوع إلى: عيد صلاح، دساتير الكنيسة الإنجيليّة بمصر نصوص ووثائق 1879-2015م (القاهرة: المجلس القضائيّ والدستوريّ، 2015م).

[6]  يمكن الرجوع إلى دراسة عيد صلاح، الدكتور القس عبد المسيح (1929-2021م) رحلة من البحث والتعليم، مجلة النسور، عدد الشتاء 2025م، ص 29-36.