مجلة النسور

اقرأ المزيد عن النسور

آخر الموضوعات

شذرات كتابية خريف 2026

Watch Now

Download

شذرات كتابية خريف 2026

أمام عيني الرب

تقسى قلبُ فرعون أكثر أمام عيني موسى،

تناقص عدد المحاربين أمام عيني جدعــون،

جف نهر كريث تدريجيًّا أمام عيني إيلـيا،

انتهت حياة الابن الغالي أمام عيني الشونمية،

لم تصطد الشباك شيئًا أمام عيني بطرس،

تحطمت سفينة رحلة روما أمام عيني بولس،

 كل هذه المشاهد الصعبة والمؤلمة كانت أمام عينّ الرب!

فتمجّد بفرعون وبمركباته وعبر الشعب في البحرِ،

تمجّد بالأعداد القليلة مع جدعون وصنع خلاصًا من المديانيين،

فتح بابًا جديدًا لإعالة إيليا مع امرأة أرملة صرفه صيدون،

سمع صلاة أليشع في العُلية وحملت الشونمية ابنها حيًّا،

تخرقت شبكة بطرس من السمك الكثير،

ونجي بولس ومن معه بقطعٍ وألواحٍ من سفينة مكسورة.

فلا ترتبك ولا تفشل، فالرب سيتمجد بقوة في وقته.

 

الشواهد الكتابية: (خروج 4: 21)، (قضاة 7: 3)، (ملوك الأول 17: 7)،

(ملوك الثاني 4: 21)، (لوقا 5: 5)، (أعمال 27: 41).

ما أصعبُها أزمة في حياة أرملة صرفة صيدون،

فلا طلٌّ ولا مطرٌ، سماء مُغلقة وأرضٌ يابسة،

لا أمل في اليوم، ولا رجاء في الغدِ،

يوجد معها فقط: قبضةُ دقيقٍ أخيرة، وكميةُ زيتٍ أخيرة،

وأعوادُ حطبٍ أخيرة، وتتمنى وجبةً أخيرة،

وتتوقع هي وابنها يومهما الأخير!

لكن ما أعجب إله الرجاء! يأتي بالوعد لها «كوار الدقيق لا يفرغ، وكوز الزيت لا ينقص، إلى اليوم الذي يعطي فيه الرب مطرًا على وجه الأرض».

فاطمئن ولا تخف، لأن بركة الرب ستكفيك حتى ولو معك قليل، إلهك قادر أن يسدد الأعواز، وستبقى بركته في حياتك غنية في أوقات الجفاف. هو وعد أنه لا شيء يعوزك من الخير، وقادرٌ أن يشدد إيمانك، وصبرك، إلى أن يأتيك بيوم المطر، فافرح.

 

الشواهد الكتابية: (ملوك الأول 17: 8-16) (مزمور 34: 10).

قالوا ليايرس: «ابنتك ماتت لماذا تتُعب المُعلّم»،

والرب يسوع قال: «لا تخف آمن فقط».

قالت مرثا: «يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام»،

والرب يسوع قال: «سيقوم أخوكِ».

قال مريض بركة بيت حسدا: «يا سيد ليس لي إنسان يلقيني في البركة»،

والرب يسوع قال: «قم احمل سريرك وامشِ».

أمام كل إحباط من واقع صعب في حياتك مثل يايرس،

وأمام كل فشلٍ من أُمنيات لم تتحقق مثل مرثا،

وأمام كل محاولات يائسة للخروجِ من أزمة مثل المريض،

يوجد رجاء، في شخصه القدير، في سلطانه العظيم، في لمسته الشافية، في كلمته الصادقة، يوجد رجاء إن آمنت به، وبكل ما سيصنعه من عجائب في حياتك.

 

الشواهد الكتابية: (مرقس 5: 35-36)، (يوحنا 11: 23، 39)،

(يوحنا 5: 7، 8)، (أيوب 11: 18).

ظن يوسف أن البركة لمنسى ابنه البكر، لكنها كانت لإفرايم.

ظن صموئيل أن أليآب هو الملك، لكن المسحَة كانت لداود.

ظن داود أنه يبنى بيتًا لاسم الرب، لكن التكليف كان لسليمان.

نعم، هناك مقاصد إلهية حكيمةٌ جدًّا،

مقاصد تفوق أفكارك المحدودة، ونظرتك القصيرة،

فدع الرب يغلق بابًا ويفتح آخر،

دعه ينير على خطوتك، ويرشدك للقرار والطريق التي تسلكها،

قد لا تفهم الآن، لكنك ستفهم فيما بعد،

ستفهم فيما بعد صدق اختياره، وروعة طرقه، وعلو أفكاره،

ستفهم أنه دائمًا في حياتك يوجد إله عظيم، وأمين، وصالح.

 

الشواهد الكتابية: (تكوين 48: 17)، (صموئيل الأول 16: 6)،

(أخبار الأيام الأول 17: 4، 11، 12).

شذرة كتابية (1)

وادٍ ممتلئ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“فَقَالَ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اجْعَلُوا هذَا الْوَادِيَ جِبَابًا جِبَابًا.  لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَرَوْنَ رِيحًا وَلاَ تَرَوْنَ مَطَرًا وَهذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً،

(ملوك الثاني 3: 16- 17)

عجيبٌ هو الرب! فأفكارهُ عَلَت على أفكارنا، وطُرقه على طرقنا. كان من المتوَقَّع أن تأتي المياه من الريحِ والمطرِ، لكن الرب كانت له كلمة أخرى خلاف المتوقَّع، هو أتى بها من طريق أدوم، بمياه جارية ملأت الأرض، وكل ما طلبه الرب هو أن يجعلوا الوادي (جبابًا جبابًا) أي (حُفرًا حُفرًا)، لتمتلئ وتفيض ويرتوي الجيش في أثناء الحرب، وتحققت كلمة الرب فعلًا والتي وعد بها بفم خادمه أليشع النبي… فهل أنت أيضًا تتوقع استجابة لصلاتك لكن بفكرك وبالطريقة التي تريدها؟ أم تنتظر أن الرب يقول كلمته ويستجيب بحكمتهِ؟ قد يكون الوادي جافًا قاسيًا عليك، لكن كلمة الرب لك أن “هذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً” (ع. 17)، قد تتساءل كيف ومتى؟ لكن هذا عمل الرب، ودورك أنت أن تطيع أمره وتثق بوعده، تصبر وتنتظر، بل وتستعد للبركة ونوال المواعيد… آمين.