شذرات كتابية شتاء 2026
- Categories: تأملات
كيف لا يفهمك؟
قال داود: «فهمت فكري من بعيد»،
وقال سليمان: «أنت وحدك تعرف قلوب بني البشر»،
وقال بطرس: «أنت تعلم كل شيء»
فإن كان الرب يفهم فكرك من بعيد، ويعرف قلبك، ويعلم كل شيء،
فكيف لا يرشدك في حيرتك؟ وكيف لا يسندك في ضعفاتك؟
وكيف لا يرفع عنك أحمالك؟ وكيف لا يشعر بأنّاتك وآهاتك؟
وكيف لا يمسح دمـــــــوعك؟ وكيف لا يعزيك في ضيقاتك؟
وكيف يتركك في الهزيع الرابع، تتخبط وسط الأمواج والرياح؟
وكيف لا يمسك يمينك الضعيفة ليَعبُر بك من الاضطراب والخوف إلى بر الأمان والسلام؟
ثق بوعده العظيم، فهو قال: «تشجعوا. أنا هو. لا تخافوا».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشواهد الكتابية: (مزمور 139: 1)، (أخبار الأيام الثاني 6: 30)
(يوحنا 21: 17)، (متى 14: 27).
لا تتعجب !
لا تتعجب… فمن جوفِ الحوت، خرجت من يونان أعمق صلاة،
ووقتَ حراسات الليلِ، جاءت للرعاة أمجد بشارة،
وفي سفينة بطرس الفقير، كان أغنى تعليم،
وأمام قبرِ لعازرِ، سمعت مرثا أعظم إعلان،
وفي سجن فيلبي، خرج من بولس وسيلا أروع تسبيح،
وفي جزيرة بطمس، رأى يوحنا الحبيب أمجد رؤيا،
فلا تنزعج من ضيقتك بأي شكلٍ كانت،
فوراءها خيرٌ ورحمةٌ وإحسانٌ، وأيضًا تعليم ورؤيا وإعلان،
ولن يترك الرب أبدًا المشهد ظلامًا، فإنه يقينًا سيشرق لك بنور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشواهد الكتابية: (يونان 2: 1)، (لوقا 2: 10)، (لوقا 5: 3)،
(يوحنا 11: 25)، (أعمال 16: 25)، (رؤيا 1: 17).
نهاية أمر خيرٌ من بدايته
مشوار موسى الصعب في البرّية، انتهى أخيرًا برؤية أرض الموعد،
مشوار داود الصعب في البرّية، انتهى أخيرًا بتتويجه مَلكًا عظيمًا،
ومشوار فيلبس الصعب في البرّية، انتهى أخيرًا ببشارة فرح لوزير.
لكل مشوار طويل اجتزته نهاية، لكل برّية مؤلمة في حياتك وقت مُحدد،
بعد كل ضيقةٍ ومشقةٍ أصابتك؛ هناك بركة وتعويض،
بعد كل صبر وانتظار؛ هناك مواعيد عظيمة تتحقق،
وبعد كل أنّات ودموع في عينيك؛ لك من الرب بشارة مُفرحة.
فاطمئن… فأنت لست عابرًا في البرية الصعبة وحدك، الرب عابرٌ معك،
قائلٌ لك: «قد أيَّدتك وأعنتك وعضدتك بيمين بري».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشواهد الكتابية: (تثنيه 34: 1)، (صموئيل الثاني 5: 3)،
(أعمال 8: 39)، (تثنيه 9: 3)، (إشعياء 41: 10).
إله عجيب...
قال التلاميذ: «اصرف الجموع»،
لكن الرب يسوع بحنانه أتكأ الجموع.
قال التلاميذ: «يبتاعوا لهم خبزًا»،
لكن الرب يسوع بنعمته وزَّع لهم مجانًا.
قال التلاميذ: «لا يكفيهم خبز»،
لكن الرب يسوع بخيره أشبعهم حتى جمعوا كِسرًا فاضلة.
قال التلاميذ: «الوقت قد مضى»،
لكن الرب يسوع بحكمتهِ لم يمضِ الوقت دون معجزات.
ما أضعف إيماننا وما أكرم سخائه!
تفكيرنا البشري محدود لكن ما أعجب أفكاره الإلهية لحلول مشاكلنا وضيقاتنا!…
حقًّا… إله عجيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشواهد الكتابية: (متى 14: 14-31).
شذرة كتابية (1)
وادٍ ممتلئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“فَقَالَ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اجْعَلُوا هذَا الْوَادِيَ جِبَابًا جِبَابًا. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَرَوْنَ رِيحًا وَلاَ تَرَوْنَ مَطَرًا وَهذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً،“
(ملوك الثاني 3: 16- 17)
عجيبٌ هو الرب! فأفكارهُ عَلَت على أفكارنا، وطُرقه على طرقنا. كان من المتوَقَّع أن تأتي المياه من الريحِ والمطرِ، لكن الرب كانت له كلمة أخرى خلاف المتوقَّع، هو أتى بها من طريق أدوم، بمياه جارية ملأت الأرض، وكل ما طلبه الرب هو أن يجعلوا الوادي (جبابًا جبابًا) أي (حُفرًا حُفرًا)، لتمتلئ وتفيض ويرتوي الجيش في أثناء الحرب، وتحققت كلمة الرب فعلًا والتي وعد بها بفم خادمه أليشع النبي… فهل أنت أيضًا تتوقع استجابة لصلاتك لكن بفكرك وبالطريقة التي تريدها؟ أم تنتظر أن الرب يقول كلمته ويستجيب بحكمتهِ؟ قد يكون الوادي جافًا قاسيًا عليك، لكن كلمة الرب لك أن “هذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً” (ع. 17)، قد تتساءل كيف ومتى؟ لكن هذا عمل الرب، ودورك أنت أن تطيع أمره وتثق بوعده، تصبر وتنتظر، بل وتستعد للبركة ونوال المواعيد… آمين.


