مجلة النسور

اقرأ المزيد عن النسور

آخر الموضوعات

الطلاق في تعليم السيد المسيح

Watch Now

Download

الطلاق في تعليم السيد المسيح

مقدمة:

عندما أقترب من موضوع الطلاق والزنا، أجد نفسي في صراع كبير، أكثر مما تخيلت. فقد صارت المشاكل الزوجية التي تصل بسرعة إلى انفصال أو طلاق، شيئًا من مظاهر الحياة شبه المعتادة، حتى بيننا نحن المسيحيين. ولم يعد مُستَغرَبًا سماع أخبار طلاق تقع بين المسيحيين وأبناء الكنائس. وهذه التجارب التي تواجه البيوت المسيحية، مؤلمة للغاية، بغض النظر عن الطرف المخطئ والطرف البريء. فالنتيجة الحتمية أن الطرفين يعانيان من آلام خيبة الأمل، وأحزان انهيار الأحلام، وأوجاع سقوط الذكريات الطيبة، وآثار مدمرة على الأبناء، ناهيك عن جروح ومخاوف ومشاعر سلبية عديدة، مثل الخوف من المستقبل والشعور بالظلم، والقلق من نظرة الناس، وربما إحساس بالغدر والخيانة، والرغبة في الانتقام، وغير ذلك.

لذلك، ليس من السهل التعامل مع النصوص الكتابية الخاصة بالطلاق بصورة تتجاهل هذا الواقع المعاصر، فالحاجة إلى بُعدٍ رعويٍّ يراعي ما وصلنا إليه، ليس رفاهية. لكن أمانة التعامل الجاد مع ما تُعلِّمُه كلمة الله عن هذا الأمر، والمحاولة الصادقة لفهم الوصية كما قصدها الروح القدس، ليس خيارًا يقبل النقاش ولا المساومة. لذلك قررت أني بتواضع كثير وخوف أقترب من نصوص تعاليم السيد المسيح المتعلقة بأمرَيِ الطلاق والزنا، متكلًا على نعمة الله من جهة، وواثقًا بأن في أضيق وصايا المسيح، يلتقي الحق والرحمة دون حاجة بشرية منا لبذل الجهد لإنصاف أحدهما.

النصوص المتعلقة بقضية الطلاق:

الآن دعونا نستعرض أهم النصوص المتعلقة بمسألة الطلاق في تعاليم السيد المسيح، والعهد القديم أيضًا وهي: متى 5: 31-32؛ متى 19: 3-10 بوصفهما نصَّين أساسَيْن، وسنتعرض للنصوص الموازية أو التي لها علاقةٌ ما بالنصوص الواردة في إنجيل متى وهي: مرقس 10: 1-12؛ تثنية 24: 1-3؛ رومية 7: 2-4.

متى 5: 27-32

قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لَا تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلَا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلَا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلَاقٍ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلَّا لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.

 

متى 19: 3-11

وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لَا يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ. قَالُوا لَهُ: «فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلَاقٍ فَتُطَلَّقُ؟ قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا. وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلَّا بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي. قَالَ لَهُ تَلَامِيذُهُ: «إِنْ كَانَ هَكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَلَا يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ! فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هَذَا الْكَلَامَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم».

 

مرقس 10: 2-12

فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟». لِيُجَرِّبُوهُ. فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟» فَقَالُوا: «مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلَاقٍ، فَتُطَلَّقُ». فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ، وَلَكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ. مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لَا يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ». ثُمَّ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ أَيْضًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا. وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي».

 

تثنية 24: 1-4

إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لِأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ، وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلَاقٍ وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ، وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ، فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الْأَخِيرُ وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلَاقٍ وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ، أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الْأَخِيرُ الَّذِي اتَّخَذَهَا لَهُ زَوْجَةً، لَا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي طَلَّقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لَهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذَلِكَ رِجْسٌ لَدَى الرَّبِّ. فَلَا تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلَهُكَ نَصِيبًا.

 

رومية 7: 2-4  

أَمْ تَجْهَلُونَ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ -لِأَنِّي أُكَلِّمُ الْعَارِفِينَ بِالنَّامُوسِ، أَنَّ النَّامُوسَ يَسُودُ عَلَى الْإِنْسَانِ مَا دَامَ حَيًّا؟ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَحْتَ رَجُلٍ هِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ بِالرَّجُلِ الْحَيِّ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ تَحَرَّرَتْ مِنْ نَامُوسِ الرَّجُلِ. فَإِذًا مَا دَامَ الرَّجُلُ حَيًّا تُدْعَى زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَهِيَ حُرَّةٌ مِنَ النَّامُوسِ، حَتَّى إِنَّهَا لَيْسَتْ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ. إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لِآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الْأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ لِلهِ.

 ما تحديات وصعوبات تعاليم السيد المسيح في إنجيلَيْ متى ومرقس بشأن الطلاق؟

واضح أن أمر الطلاق كان أمرًا شائكًا أيام السيد المسيح، حتى إن مقاوميه من الكتبة والفريسيين حاولوا استغلال هذا الأمر في تجربته، وإيقاعه في مشكلة إن أمكن. فإن أجاب عن أسئلتهم بتعليم مخالف للناموس، يكون قد جدَّف، وإن تشدَّد عن تعليم معلميهم المشهورين، يثور الناس عليه! وفي سياق أسئلة الفريسيين وإجابات السيد المسيح، نرصد الصعوبات التالية:

  • سؤال الفريسيين، لا سيما في صياغة متى 19: 3 “هل يحل للرجل أن يطلِّق امرأته لكل سبب؟” يبدو غريبًا ويحتاج للكشف عن خلفيته، أي المعتقد والممارسة اليهودية التي كانت سائدة في تلك الأيام.
  • ما جوهر وفحوى وصية موسى في تثنية 24؟ هل هي وصية لإباحة الطلاق، أم تحديد أسبابه؟ أم شرح كيف يُجرَى الطلاق؟
  • ما معنى قول السيد المسيح “إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم”؟ وما مضمون إذن موسى؟ وما دلالته؟ وما موضوع كتاب الطلاق الذي أوصى به موسى؟
  • لماذا لم يجب السيد المسيح بوضوحٍ عن أسئلة الكتبة والفريسيين بشأن مدى أحقية الرجل أن يطلق في كل وقت؟ وما المنظور الجديد الذي وجَّه السيد النظر إليه؟

خلفية واجبة:

يلقي المؤرخ اليهودي يوسيفوس الضوء على قضية الطلاق في زمن السيد المسيح، مشيرًا إلى تعليم معلمي الشريعة من الفريسيين في هذا الشأن، لا سيما رباي شمعي ورباي هليل. ونحن نعلم أن شمعي وهليل كانا صاحبي مدرستين فقهيتين متضادتين في تفسير الناموس في كل شيء تقريبًا. فقد كان شمعي محافظًا، متشددًا، ومتمسكًا بحرف الوصية، وكان هليل أكثر ليونةً وسماحةً وتحرُّرًا وأكثر مراعاةً لواقع الناس وحاجاتهم الحياتية في كثيرٍ من مواقفه التفسيرية والفقهية. ومن العجيب أن مواقف السيد المسيح في كثير من الأحيان كانت تتوافق مع هليل الذي كان يراعي روح الوصية لا حرفها، لكن في الموقف من الطلاق هنا، يبدو موقف السيد المسيح أقرب لرأي شمعي المتشدد، وإن كان الأمر بالنسبة للسيد المسيح، بالتأكيد لا يتعلق بالتمسك بحرف الوصية، بل بشيء أهم، كما سنرى الآن.

لقد اعتقد شمعي أن تعبير “عيب شيء” الوارد في تثنية 24: 1 “إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لِأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ” لا يعني مجرَّد “عيب ما” أو “أي عيب“، بل فهم التعبير على أنه لا بد وأن يشير إلى اكتشافه شيئًا مشينًا، يتعلق بالشرف مثلًا، لم يكن يعرفه عنها قبل الزواج، مثل علاقة جنسية غير شرعية. فهنا يكون له حق الطلاق. بينما فسر المعلم هليل تعبير “عيب شيء” أنه يعني “أي عيب” وتوسع في إعطاء أمثلة للعيب الذي يبيح للزوج طلاق زوجته، فذكر أن تطبخ لزوجها طبيخًا لا يعجبه، أو أن يحترق منها الطبيخ، أو أن تستيقظ من النوم ووجهها مكمد، أو ألا تحسن استقباله عند عودته للمنزل… وغير ذلك. وواضح أن سؤال الفريسيين كان متعلقًا بهذا الرأي: “أن يطلق لكل سبب” (متى 19: 3) [جون ستوت، الموعظة على الجبل، سلسلة الكتاب المقدس يتحدث الثوم، ص 101].

معالجة لغوية:

  • يستخدم البشير متى في 19: 9 كلمة πορνεια، والتي تُنطَق “بورنيا” وتُترجَم “زنا” عندما يشير لحالة الاستثناء التي يمكن أن يُسمَح بها في الطلاق: “من طلق امرأته إلا لعلة الزنا“. وهذه الكلمة تعني أي نوع من الممارسة الجنسية غير المشروعة، أي خارج إطار الزواج، سواء كانت قبل الزواج، أو بعده، أو ممارسة جنسية مع المحارم… أو غيرها. لكن يستخدم البشير كلمة أخرى للزنا μοιχεια، والتي تنطق “مويخيا” وتُترجَم أيضًا “زنا” وتُستخدَم هنا للإشارة لمن يطلق امرأته ويتزوج ثانيةً “فهو يزني“. فالكلمة مويخيا تُستَخدَم عادةً لمن يزني وهو متزوج، وكأن السيد يقول إن من يطلق (إلا إذا كان سبب الطلاق زنا الطرف الآخر) ثم يتزوج فإنه “زانٍ/خائن” في حق شريكه في الزواج. ويبيح الاستثناء هنا الطلاق للطرف البريء (Craig Keener, The Gospel of Matthew, 407)
  • ويتطابق البشير مرقس مع البشير متى في أن الطلاق الذي يليه زواجٌ يُعدُّ زنا μοιχεια (مويخيا) أي خيانة زوجية “يزني عليها”، سواء حدث ذلك من الزوج أو الزوجة (مرقس 10: 11). لكن في مرقس لا يُذكر أي استثناء يبيح الطلاق، حيث لا ترد عبارة “إلا علة الزنا”.

 

 

رأي السيد المسيح:

لم يجب السيد المسيح إجابةً مباشرةً عن سؤال الفريسيين كما توقعوا. فلم يكن رده: “نعم يجوز الطلاق في كل حال”، أو “لا يجوز الطلاق إلا في حال كذا”، لكن السيد المسيح وجَّه نظر السائلين إلى القصد الإلهي في الأصل، أي منذ الخلق وهو الزواج (تكوين 1: 27؛ 2: 24)، زواج رجل واحد من امرأة واحدة، وبالتالي فإن الطلاق ليس جزءًا من الخطة الإلهية الأساس، ولا يمكن التعامل معه بوصفه وضعًا طبيعيًّا مقابلًا للزواج، أو تابعًا له، أو أنه من ممارسات الحياة الطبيعية “لَكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ. مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ” (متى 19: 4-5؛ مرقس 10: 6-8).