مجلة النسور

اقرأ المزيد عن النسور

آخر الموضوعات

شذرات كتابية سبتمبر 2024

Watch Now

Download

شذرات كتابية سبتمبر 2024

وادٍ ممتلئ

“فَقَالَ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اجْعَلُوا هذَا الْوَادِيَ جِبَابًا جِبَابًا.  لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَرَوْنَ رِيحًا وَلاَ تَرَوْنَ مَطَرًا وَهذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً،

(ملوك الثاني 3: 16- 17)

عجيبٌ هو الرب! فأفكارهُ عَلَت على أفكارنا، وطُرقه على طرقنا. كان من المتوَقَّع أن تأتي المياه من الريحِ والمطرِ، لكن الرب كانت له كلمة أخرى خلاف المتوقَّع، هو أتى بها من طريق أدوم، بمياه جارية ملأت الأرض، وكل ما طلبه الرب هو أن يجعلوا الوادي (جبابًا جبابًا) أي (حُفرًا حُفرًا)، لتمتلئ وتفيض ويرتوي الجيش في أثناء الحرب، وتحققت كلمة الرب فعلًا والتي وعد بها بفم خادمه أليشع النبي… فهل أنت أيضًا تتوقع استجابة لصلاتك لكن بفكرك وبالطريقة التي تريدها؟ أم تنتظر أن الرب يقول كلمته ويستجيب بحكمتهِ؟ قد يكون الوادي جافًا قاسيًا عليك، لكن كلمة الرب لك أن “هذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً” (ع. 17)، قد تتساءل كيف ومتى؟ لكن هذا عمل الرب، ودورك أنت أن تطيع أمره وتثق بوعده، تصبر وتنتظر، بل وتستعد للبركة ونوال المواعيد… آمين.

“مَنْ مِنْكُمْ خَائِفُ الرَّبِّ سَامِعٌ لِصَوْتِ عَبْدِهِ؟ مَنِ الَّذِي يَسْلُكُ فِي الظُّلُمَاتِ وَلاَ نُورَ لَهُ؟ فَلْيَتَّكِلْ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ وَيَسْتَنِدْ إِلَى إِلَهِهِ”

(إشعياء 50: 10)

ما أعظمهُ وعدٌ من الربِّ! ففي الأوقات الصعبة التي تعبر فيها، لا يوجد شعاعُ أملٍ أو خبرٌ طيب، ظلامٌ من حولك ولا نور أمامك، لا تعلم ما تحمله الخُطوة القادمة. في هذه الأوقات ليس لك إلا أن تسمع صوت الرب وتدرك حضوره وتتكل على اسمه. هو برج حصين تركض إليه وتتمنع فيه (أمثال 18: 10)، تُلقي نفسك بالتمام عليه، تسند إليه قضيتك ودموعك وطلباتك، تُلقي عليه همّك، وتثق تمامًا أنه هو يعتني بك (بطرس الأولى 5: 7)، تؤمن أنه في الظُّلمات هو نورك وخلاصك، تؤمن أن خروجه لك يقينٌ كالفجر، وكمطرٍ متأخرٍ يأتي إليك؛ فيسقي أرضك اليابسة (هوشع 6: 3)، هو وضع أمامك رجاءً عظيمًا، كمرساةٍ للنفسِ مؤتمنةٍ وثابتةٍ لتُمسك به (عبرانيين 6: 18)، فاطرح ثقتك على إله الرجاء، لأن ثقتك لها مجازاة عظيمة (عبرانيين 10: 35).

“فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ”

(يشوع 6: 2)

نعم، كانت أريحا مدينة مغلقة ومقفلة أمام يشوع، ولكن هل كانت مُغلّقة ومقفلة أمام الرب؟ كلا، فهذا هو إلهنا، لا تقف أمامه المستحيلات، يأتي بتعضيد عظيم ليشوع وهو أمام هذا التحدي ويكلمه بالوعد، ويدفع ليديه الملوك وجبابره البأس، وتسقط أسوار أريحا بالإيمان، بعدما طِيف حولها سبعة أيام (عبرانيين 11: 30)، فهل أمامك تحدٍّ صعب كيشوع؟ هل وقَفتَ أمام الأسوار المنيعة وأنت لا تملك من القوة شيئًا؟  تشجَّع، فعندما يقول لك الرب: “قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا”(ع. 2)، هو قادرٌ أن يتمم الوعد، ولا بد أن يتمم مشيئته الرائعة، العيان يقول لك: “مستحيل”، والرب دائمًا له الكلمة الأولى والأخيرة. اطمئن لن تسقط كلمة واحدة من جميع الكلام الصالح الذي تكلم به الرب على حياتك، بل الكل سيصير (يشوع 23: 14)، فتقوَّ في إيمانك به، وطاعتك له، استمع دائمًا لصوته، وكن قريبًا جدًّا من كلمته.

“وَيَكُونُ فِي يَوْمٍ يُرِيحُكَ الرَّبُّ مِنْ تَعَبِكَ”

(إشعياء 14: 3)

فـ(ليلةٌ) كاملة يتعب فيها بطرس ولم يصطد شيئًا! (لوقا 5: 5)، وشاول يبحث عن الأتن الضالة لأبيه (ثلاثة أيام)، ولم يجدها (صموئيل الأول 9: 4)، وبولس يُحمل تائهًا في البحر في رحلته لروما (أربع عشرة ليلة)، ويُنتزع منه الرجاء بالنجاة (أعمال 27: 27)، وجليات المبارز يتقدم ويقف، ويتحدى شعب الله (أربعين يومًا)، ولا يوجد من يقف أمامه (صموئيل الأول 17: 16)، ويوسف في السجن ينساه رئيس السقاة (سنتين)، ولم يذكره (تكوين 40: 23). حقًّا كلها أوقات صعبة! ما بين محاولات يائسة لاسترجاع ممتلكاتٍ مفقودةٍ، فُقدان الأمل بالنجاةِ، شعور بالضعفِ أمام عدوٍّ عنيفٍ، نسيان معروف. لكن في كل هذه المشاهد يقول الرب كلمته القديرة، ويأتي يوم الراحة، فتمتلئ شبكة بطرس من السمك، الأتن المفقودة وُجِدت ويُتوَّج شاول ملكًا، ينجو بولس ومن معه إلى البرّ بسلام، يسقط جُليات بمقلاعِ داود، ويُوسف يملك على مصر. فثق بالرب وانتظره، هو سيأتي في يومٍ ليريحك من تعبك.

شذرة كتابية (1)

وادٍ ممتلئ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“فَقَالَ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اجْعَلُوا هذَا الْوَادِيَ جِبَابًا جِبَابًا.  لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَرَوْنَ رِيحًا وَلاَ تَرَوْنَ مَطَرًا وَهذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً،

(ملوك الثاني 3: 16- 17)

عجيبٌ هو الرب! فأفكارهُ عَلَت على أفكارنا، وطُرقه على طرقنا. كان من المتوَقَّع أن تأتي المياه من الريحِ والمطرِ، لكن الرب كانت له كلمة أخرى خلاف المتوقَّع، هو أتى بها من طريق أدوم، بمياه جارية ملأت الأرض، وكل ما طلبه الرب هو أن يجعلوا الوادي (جبابًا جبابًا) أي (حُفرًا حُفرًا)، لتمتلئ وتفيض ويرتوي الجيش في أثناء الحرب، وتحققت كلمة الرب فعلًا والتي وعد بها بفم خادمه أليشع النبي… فهل أنت أيضًا تتوقع استجابة لصلاتك لكن بفكرك وبالطريقة التي تريدها؟ أم تنتظر أن الرب يقول كلمته ويستجيب بحكمتهِ؟ قد يكون الوادي جافًا قاسيًا عليك، لكن كلمة الرب لك أن “هذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً” (ع. 17)، قد تتساءل كيف ومتى؟ لكن هذا عمل الرب، ودورك أنت أن تطيع أمره وتثق بوعده، تصبر وتنتظر، بل وتستعد للبركة ونوال المواعيد… آمين.