شخصية مؤثرة محليًّا ودوليًّا، أحد أقدم وأبرز مديري دار الكتاب المقدس على مستوى العالم، أحدث نقله نوعية وكيفية في دار الكتاب المقدس في مصر. نعتبره نسرًا من نسور الخدمة في بلادنا العزيزة مصر، يحلق دائمًا برؤى وأحلام وأفكار خلاقة في مجال الخدمة. الأستاذ رامز عطاالله، مدير دار الكتاب المقدس. مجلة النسور تقترب منه لتتعرف على رحلته وخبرته ودوره في الخدمة بمستوياتها وأشكالها المختلفة.
من هو رامز عطاالله؟… شاركنا بنبذة عن النشأة والتكوين كان جدي عطالله أثناسيوس من أول الشيوخ في الكنيسة الإنجيلية بعين شمس، القاهرة. ولقد احتفظت بخطاب كتبه باللغة الإنجليزية يطلب فيه الدعم لبناء الكنيسة، ووالده الشيخ أثناسيوس غبريال الأسيوطي كان أول شيخ في الكنيسة الإنجيلية بأسيوط. ولنا تراث إنجيلي قوي. وفى تاريخ عائلتنا أنا ثالث شيخ في الكنيسة الإنجيلية؛ حيث أنا الآن شيخ بالكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، وجدي من الأم رجل الأعمال جوزيف كافوري، كان من أغنى رجال أعمال وهو الذي أدخل الأتوبيسات في الريف المصري.
كيف عاصرت الأسرة الحراك السياسي في بداية النصف الثاني من القرن العشرين، وكيف تأثرت؟ كان جدي جوزيف كافوري من أغنى وأكبر خمسة رجال أعمال في مصر، وكان لديه ثلاث بنات. وكان الاعتقاد السائد آنذاك بأن البنات لا يمكن ان يعملن أو يدبرن شيئًا، فحين وُلدت كأول حفيد له اعتمد عليَّ، وكان يأخذني معه لمصانعه وشركاته، وكنت المسؤول الوحيد لإدارة إمبراطوريته الاقتصادية الكبرى. بعد ثورة 1952، قرر الرئيس جمال عبد الناصر تأميم ممتلكات كل رجال الأعمال ومنهم جدي، واستولى على كل شركاته وممتلكاته، لذلك هرب جدي وجدتي إلى كندا. وعند هروبه وُضع مستقبلنا على المحك وفي حالة حرجة جدًّا.
وماذا عن والدك؟ كان والدي طبيب أسنان وفي هذا الوقت كان ممنوعًا من التعامل مع الأجانب مع أن معظم مرضاه كانوا من السفارات الأجنبية، فكانت المباحث تحقق معه لماذا يتعامل مع الأجانب؟ وقد تم تهريبي لكندا في يناير 1962 حيث أقمت مع جدي فترة قصيرة حتى توفي بعد شهور قليلة. وتركتني جدتي أيضًا وعادت إلى عائلتها في لبنان وكان عمري في ذلك الوقت 16 سنة وكنت أدير غلق شركات جدي من كندا، وفي نفس الوقت أحاول الانتهاء من الثانوية العامة، وكم كان الأمر صعبًا بالنسبة لي لأني كنت وحيدًا، ووالدي كان قلقًا عليَّ جدًّا، فطلب من أسرة كندية أن تهتم بي فأخذوني معهم إلى الكنيسة، وكانت أول مرة أسمع رسالة كرازية واضحة في مونتريال، وقبلت الرب، وتعلمت وكبرت روحيًّا في هذه الكنيسة.
هل بقي والدك في مصر؟ في ذلك الوقت هربت عائلتي من مصر وعاشوا في إنجلترا؛ لأن الحكومة الكندية منعتهم من دخول كندا لعدم وجود كفيل بعد انتقال جدي، وكان والدي يتابع مع كل السفراء الذين خدمهم عبر سنوات عديدة للضغط على الحكومة الكندية لتقبلهم، وكنا من أول من يأخذ لجوءًا إلى كندا، وبالفعل تمكنَّا من الحصول على الإقامة في كندا بقرار وزاري.