إشكاليات تنفيذ القانون في عصر الذكاء الاصطناعي
- Sermon By: يوسف طلعت
- Categories: دراسات متنوعة
إشكاليات تنفيذ القانون في عصر الذكاء الاصطناعي
- ماهية الذكاء الاصطناعي
القوانين الوضعية هي نتاج التفاعلات المجتمعية في كل دولة، وهي تعبِّر عن حالة كل مجتمعٍ، من حيث الحداثة أو التحضر والتطور، والتطور التكنولوجي لكل دولة من أهم العوامل التي تؤثر على القانون تأثيرًا كبيرًا. فيجب أن تحرص كل دولة على أن تعمل على تحديث القوانين لديها، وهو الأمر الذي يتطلب أن يكون القانون مواكبًا للتطور التكنولوجي حتى يحقِّق أعلى قدرٍ من الحماية للمصلحة العامة والخاصة، وتطوير منظومة العدالة الجنائية.
نعيش اليوم عصرًا رقميًّا تلتقي فيه الرياضيات وعلوم الحاسب بطرقٍ مستحدثة تُعَدُّ هي نواة تكنولوجيا الجيل السادس، ويُعَدُّ الذكاء الاصطناعي أحد فروع العلوم الحديثة التي ظهرت مع تطور التكنولوجيا ودخولها في كافة المجالات البحثية والصناعية؛ فهو يساعد على إنجاز العديد من المهام التي يصعب على الإنسان القيام بها، وبكفاءة أعلى من الكفاءة البشرية.
غير أنه، ومع التطور التكنولوجي، أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرةً على التصرُّف دون برمجة أو تصميم مُسبق؛ إذ أصبحت تتمتع بالقدرة على الإدراك الحسي واتخاذ القرارات بشكل سليم يفوق قدرة الإنسان الطبيعي، بما لها من قدرةٍ على التعلُّم والتطور الذاتي.
ويمكن القول أيضًا إن الذكاء الاصطناعي هو “محاولة جعل الكمبيوتر أو الآلة عن طريق البرمجة مثله مثل الإنسان، سواء في تفكيره أو تصرفاته أو حله لمشكلاته وممارسته لكافة نواحي الحياة اليومية، وذلك عن طريق دراساتٍ تجري على الإنسان، ونستخلص منها نتائج تساعد في تفسير سلوك الإنسان وبرمجة ذلك لتطبيقه على الآلة لتقوم به وتحاكي نفس تصرفاته”.
وأرى أنه لمواكبة هذا التطور وتضمينه داخل المنظومة التشريعية، يجب علينا التفرقة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي؛ لأنه سوف يساعدنا على بحث المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي، وإعداد التشريع اللازم لضبطها، وسنعرض هذا الأمر على عدة محاور على النحو التالي:
المحور الأول: طبيعة الذكاء الاصطناعي…
- افتقار أنظمة الذكاء الاصطناعي للقيم الإنسانية
تهتم أنظمه الذكاء الاصطناعي بتنفيذ ما صُمِّمت من أجله دون النظر إلى ما هو صحيح أو خطأ في تنفيذ هذه المهام؛ فهي ليست على وعي كافٍ بالأبعاد الإنسانية والأخلاقية، وبالتالي الأعراف والتقاليد الخاصة بكلِّ مجتمعٍ؛ فالذكاء الاصطناعي مصمَّم للقيام بوظائف محدَّدة (من المفترض أن تكون مفيدةً للبشرية) وسيقوم بها بغض النظر عن الظروف المحيطة أو المستجدة؛ فمثلًا إذا قام أحد الأطفال في المنزل بمحاولة إعاقة روبوت عن القيام بوظائفه في تنظيف المنزل على سبيل الدعابة، فإن الروبوت سوف يتعامل مع هذا الموقف باعتباره تهديدًا يعوقه عن القيام بوظيفته، وقد يتسبَّب في إيذاء هذا الطفل من أجل القيام بوظيفته التي صُمِّم من أجلها.
- الأنظمة تصاب بالأعطال وتتعرض للفيروسات
رغم المزايا العديدة التي تتمتع بها تقنيات الذكاء الاصطناعي من الناحية الفنية والعملية، إلا أنها لم تصل بعد إلى درجة الكمال القصوى، فما زالت برامجها عرضة للإصابة بالفيروسات والأعطال الفنية، مما يجعل من الصعب توقُّع أفعالها، وذلك يمكن أن يؤدي إلى وقوع أضرار بالغة
ج. أخطار الذكاء الاصطناعي على الحياة العامة
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدَّين؛ فهي كما تساهم في منع الجريمة وكشفها وقمعها يمكن أيضًا أن تساعد على ارتكاب الجرائم وتعزيز أساليب عمل المجرمين والجماعات الإجرامية المنظمة.
ونتعرض فيما يلي لعيوب ومخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن العام:
أولًا: سهولة اختراق الحياة الخاصة
من أهم السلبيات التي ستنتج عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون وضع ضوابط قانونية هو انتهاك حرمة الحياة الخاصة وخصوصية الإنسان؛ فجميع الخدمات التكنولوجية حاليًا تفرض على المستخدمين الموافقة على السماح لبرمجيات الذكاء الاصطناعي بسحب بيانات معينة، سواء من هاتف المستخدم أو من الوسيلة التي يستخدمها للوصول لتلك التكنولوجيا، ويقوم بتحليل تلك البيانات والتوصل إلى تحديد اهتمامات الفرد لاستغلالها في أهداف كثيرة، منها ما هو مفيد للإنسان ومن الممكن العكس أيضًا بحسب الأهداف التي يتم جمع هذه البيانات من أجلها (تجارية– سياسية– علمية…) والجهة التي تعمل على ذلك أيضًا، وفي جميع الأحوال يمكن إعمالها بشكلٍ غير حياديٍّ مما يجعلها أداةً للتعدي على الحريات.
ثانيًا: القرصنة واختراق الحسابات الخاصة للأفراد والشركات
بعض برمجيات الذكاء الاصطناعي يمكنها القرصنة وكشف الشفرات وتهديد الحسابات الخاصة بالشركات والأفراد والبنوك؛ إذ يتوفر عدد هائل من البرمجيات المتخصصة في القرصنة واختراق الحسابات عبر آلاف المنصات المنتشرة على المواقع الإلكترونية الخاصة ببرمجيات الاختراق، بل إن هذه البرمجيات أصبح من السهل شراؤها من خلال عدة مواقع إلكترونية، وهي برامج متخصصة في مجالات التشفير أو فك الشفرات.
ثالثًا: اختلاق الوقائع أو المشاهد المزيفة
يُستَخدَم الذكاء الاصطناعي في عمليات التزييف عن طريق إنتاج مقاطع فيديو تُنسَب إلى الأشخاص، والقيام بأفعال والإدلاء بأحاديث لم يفعلوها أو يدلوا بها، ومن ثم فهي تُعَدُّ من أخطر أشكال الجريمة المعلوماتية؛ لأنه يتم فيها تخليق الصورة البشرية بناءً على خوارزميات الذكاء الاصطناعي؛ إذ توفر البرامج الخاصة القائمة على الذكاء الاصطناعي الفرصة لإنشاء نسخ تبدو وتتحدث وتتصرف تمامًا مثل قوالبها الأصلية، حيث يخلق الشخص نسخةً من شخصية معروفة، ويتلاعب بكلماته وتعابير الوجه باستخدام برمجيات خاصة لهذا الغرض، وتُستَخدَم مقاطع الفيديو الزائفة للتأثير على الرأي العام، أو في مجموعة متنوعة من الجرائم والأفعال المسيئة بدءًا من تشويه سمعة الأفراد والشخصيات العامة، أو الحصول على الأموال من الجمهور عن طريق انتحال هوية الأشخاص أو ابتزازهم بفيديوهات مزيفة.
رابعًا: التوظيف الإجرامي للذكاء الاصطناعي
استفادت بعض الجماعات الإجرامية من التطبيقات المختلفة للذكاء الاصطناعي، ووظفتها لأغراضٍ إجرامية مثل تطوير الطائرات الدرونز واستخدامها في تحميل متفجرات، ناهيك عن الاستفادة منها في مجال التجسس والتعقب ورصد الأهداف بدقة.
المحور الثاني: المسؤولية الجنائية والذكاء الاصطناعي
مقدمة:
أدى ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطور المنقطع النظير فيها خلال السنوات الأخيرة إلى دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من الاستخدامات ليحل محل الانسان، بل وتفوق على البشر نظرًا للقدرات الهائلة التي يتمتَّع بها، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بهذا الشكل وانتشاره أدَّى عمليًّا إلى تسببه في ارتكاب أنماط مختلفة ومتطورة أيضًا من الجريمة، والتي ألحقت الضرر بالإنسان وبالمجتمع.
ومن هنا أتت بعض التساؤلات حول قدرة البشرية على التحكم في الذكاء الاصطناعي أو على الأقل القدرة على التنبؤ بسلوك روبوتات التعلم الذاتي. وأُثيرت أيضًا بعض التساؤلات عن صلاحية القوانين والتشريعات الحالية للتصدِّي لأي اختراقات تحدث بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي تُصنَّف أنها جرائم الذكاء الاصطناعي.
ومن أجل الإجابة على هذه التساؤلات، فإننا سوف نتحدث عن اختلاف الفقه القانوني في هذا الموضوع؛ حيث انقسم العلماء إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول: يرفض فكرة المسؤولية الجنائية للذكاء الاصطناعي
الاتجاه الثاني: يرى إمكانية إقرار المسؤولية الجنائية للذكاء الاصطناعي
الاتجاه الأول: وفيه يرى بعض الفقهاء أن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا للإنسان الطبيعي، وذلك استنادًا للأسباب التالية:
- طبيعة الذكاء الاصطناعي
تحديد أساس المسؤولية الجنائية وتحديد حالات انتفائها، يستند الى المسؤولية الخلقية القائمة على مبدأ حرية الاختيار، وبناءً عليه إذا انتفت حرية الاختيار لدى الجاني، فلا وجه لمساءلته، وإذا انتُقِصت الإرادة وجب تخفيض المسؤولية أو انتفائها، ويُقصَد بحرية الاختيار القدرة على المفاضلة بين البواعث المختلفة، وتوجيه الإرادة وفقا لإحداها؛ فهي قدرة الجاني على سلوك الطريق المطابق للقانون وتفضيله على الطريق المخالف له.
هذا الاتجاه يرى أن الجريمة ليست كيانًا ماديًّا فقط، فحتى تقوم المسؤولية الجنائية على مرتكب الجريمة يلزم توفر رابطة نفسية بينهما تصلح كأساس للحكم بتوفُّر ذلك العنصر والمتمثل في الخطأ الجنائي، وجرى الفقه التقليدي على إطلاق تعبير الركن المعنوي للجريمة للإشارة إلى العناصر اللازم توفُّرها لربط الواقعة الإجرامية بمرتكبها نفسيًّا، والإرادة هي قوام الركن المعنوي، وبالتالي لا مسؤولية على من ارتكب فعلًا يشكِّل جريمةً طالما كان منعدم الإرادة. فالاتهام لا يوجَّه إلا للشخص الطبيعيِّ؛ لأنه الوحيد المؤهَّل لتحمُّل المسؤولية الجنائية، فأحكام قانون العقوبات موجهةٌ للشخص الطبيعي فقط. ودراسة المسؤولية الجنائية في الفقه الجنائي المعاصر لا تخرج عن حالتين:
الأولى: أهلية الشخص لتحمل الجزاء الجنائي
الثانية: الشروط التي بمقتضاها يُنسَب الفعل المكون للجريمة إلى هذا الشخص وهو ما يُعبَّر عنه بالإسناد. وتعيين الشخص المسؤول جنائيًّا يتضمن تطبيق قواعد الأهلية وقواعد الإسناد؛ فالإنسان هو المُخاطَب أصلًا بالقاعدة القانونية.
والإسناد الجنائي عرَّفه البعض بأنه (أهليةُ تحمُّل العقوبة لتمتُّع الشخص بالوعي والإرادة) وعرفه البعض الآخر بأنه (يتمثل في القدرة على الإدراك والإرادة الواجب توفُّرها لدى فاعل الجريمة حتى يمكن نسبتها إليه لكي يكون مسؤولًا عنها جنائيًّا). والإسناد في نطاق القانون الجنائي هو مُفتَرَضٌ من مُفتَرَضَات المسؤوليَّة الجنائية؛ فلا قيام لهذه المسؤولية دون توفُّر الإسناد، فالجاني لا يكون مسؤولًا عن أي فعلٍ أو امتناعٍ إلا حين يمكن إسناده إليه من الناحيتين المادية والمعنوية، باعتبار أن نسبة الفعل أو الامتناع والنتيجة المترتبة عليه إلى الجاني هي الشرط الأول لإمكان مساءلته عن الفعل أو الامتناع الذي اقترفه، والإسناد في القانون الجنائي إما أن يكون ماديًّا أو معنويًّا.
الإسناد المادي: يقتضي نسبة الجريمة إلى شخص معيَّن، ولهذا فهو يشكل عنصرًا في الركن المادي للجريمة؛ ذلك أنه لا يكفي لقيام الجريمة وقوع السلوك الإجرامي من الجاني وأن تحدث نتيجة إجرامية، بل يلزم -فضلًا عن ذلك- أن تُنسب هذه النتيجة إلى ذلك السلوك، بمعنى أن تكون بينهما علاقة سببية.
أما الإسناد المعنوي فهو يقتضي وجود رابطة إرادية بين الجاني وجريمته؛ فهذه الأخيرة لا تُنسَب للجاني إلا إذا توفَّرت لديه القدرة على الإدراك والاختيار، والإسناد بهذا المعنى يُعَد شرطًا أساسيًّا لقيام المسؤولية الجنائية؛ فالإسناد بنوعيه يشكل عنصرًا مُفتَرَضًا لقيام المسؤولية الجنائية.
يتضح من الطرح السابق أن الأفعال التي يجرِّمها القانون لا يتصور صدورها من غير إنسانٍ؛ فهناك رابطة نفسية بين الفعل وإسناد هذا الفعل لمرتكبه، هذه الرابطة النفسية لا يمكن أن تتوفَّر في الإنسان الآلي (الروبوت) وإنما هي لصيقةٌ بالإنسان الطبيعي.
فإذا قلنا مجازا إن الروبوت ارتكب السلوك الإجرامي، فإن فقده لعنصر الإرادة ينفي عنه المسؤولية الجنائية؛ فالأخيرة لا تتحقق إلا إذا كان الروبوت يتمتع لحظة ارتكاب الجريمة بالوعي والإدراك من ناحية، والقدرة على الاختيار أي حرية الإرادة من ناحية أخرى، بالإضافة إلى أنه بالنظر إلى الإنسان الآلي نجده منقادًا يخضع للأوامر والتعليمات من خلال عمليات البرمجة، فلا يملك حرية الإرادة والاختيار.
- فلسفة الجزاء الجنائي
العقوبة نظام اجتماعي، وكل انحراف عنها يعني في ذاته ضررًا اجتماعيًّا، وأغراض العقوبة متمثلة في الردع العام والخاص.
ويقصد بالردع العام كغرضٍ للعقوبة إنذار كافة الأفراد في المجتمع بسوء عاقبة ارتكاب الجرائم، أو بمعنى آخر تهديدهم بإنزال العقوبة التي يقررها القانون بهم إذا ما سوَّلت لهم أنفسهم ارتكاب الجريمة محاولين بذلك تقليد الجاني، وبذلك تَحُوْل العقوبة دون ارتكاب الجريمة في المستقبل من قِبَل الأفراد الآخرين غير الجاني.
أما الردع الخاص، فيتمثل في الأثر المباشر للعقوبة الذي تُحدِثُه على المجرم المحكوم عليه، فلا يعود إلى ارتكاب الجريمة مرةً أخرى، وللردع الخاص طابع فردي؛ إذ إنه يصيب شخصًا بعينه وهو الجاني مرتكب الجريمة، فيغيِّر من عناصر شخصيته ويعالج الخطورة الإجرامية الكامنة فيه ليجعله أكثر ملاءمةً مع المجتمع بإصلاحه وعلاجه وتهذيبه وتأهيله ويَحُوْل بينه وبين اقتراف الجريمة لاحقًا.
فالعقوبة لا بد أن تمس الجاني في بدنه، أو حريته، أو ماله، أو شرفه واعتباره، وهذا الغرض والأثر لن يؤتي ثماره إلا بالنسبة للإنسان الطبيعي.
يتضح إذًا من الطرح السابق أن فلسفة الجزاء الجنائي تتعارض مع طبيعة تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ فتوقيع العقوبة على الروبوتات وفقًا لفلسفة هذه المدرسة هو في حقيقة الأمر عديم الجدوى؛ لأنه لا يحقق أهم أغراض العقوبة وهو إصلاح المحكوم عليه وتأهيله اجتماعيًّا إلى جانب أنه لا يكفل تحقيق دورها في الردع العام؛ فهذه الوظائف لا يمكن أن تتحقق إلا بالنسبة للإنسان.
- إمكانية تطبيق العقوبة
إن القول بقيام مسؤولية الروبوت يصطدم بنظام العقوبة؛ فالعقوبة جوهرها الألم الذي يصيب من تُوقَّع عليه وتحقق غرضها في ردع الجناة أو العامة أو تأهيل المجرمين، ولا يتصوَّر تحقق هذه الأهداف إلا بالنسبة للشخص الطبيعي الذي يتمتع بالإدراك والإرادة التي يفتقدها الروبوت، فالعقوبة جوهرها إيلامٌ مقصودٌ من أجل الجريمة ويتناسب معها، والإيلام يعني المعاناة التي يشعر بها المحكوم عليه وما يترتب عليه من انتقاص لبعض حقوقه فإن الإيلام بهذا المعنى لا يثمر ولا يحقق غايته إلا إذا كان محله إنسانًا طبيعيًّا؛ إذ إن فكرة الإيلام تتعلق بالجانب الحسي والشعوري لدى الإنسان الطبيعي من ناحية، والانتقاص من أحد الحقوق الملازمة لشخصيته سواء أكان حقًّا ماليًّا أو غير ماليٍّ من ناحية أخرى، ولعل كلا الناحيتين يفتقدهما الروبوت. فالعقوبات التي تضعها التشريعات الجنائية لا يمكن توقيعها على الذكاء الاصطناعي، فلا يمكن تصور توقيع العقوبات الجنائية التقليدية على الروبوت؛ فالإعدام والعقوبات السالبة للحرية وكذا العقوبات المالية يصعب تطبيقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.


